يكن لهم مساكن بالمدينة ولا عشائر يأوون إليها فجعلوا أنفسهم في المسجد وقالوا نخرج في كل سرية يبعثها رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) فحث اللّه الناس عليهم وكان الرجل إذا أكل وعنده فضل أتاهم به إذا أمسى « 1 » .
5 - في سبب نزول قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
« 2 » قال الإمام الباقر : أن الوليد بن المغيرة كان يربي في الجاهلية وقد بقيت له بقايا على ثقيف فأراد خالد بن الوليد المطالبة بها بعد أن أسلم ، فنزلت الآية « 3 » .
6 - في سبب نزول قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهاً
« 4 » عن زياد بن المنذر عن الإمام الباقر قال : كان في الجاهلية في أول ما أسلموا من قبائل ، إذا مات حميم الرجل وله امرأة ألقى الرجل ثوبه عليها فورث نكاحها بصداق حميمه الذي كان أصدقها فكان يرث نكاحها كما يرث ماله ، فلما مات أبو قيس بن الأسلت ألقى محصن بن أبي قيس ثوبه على امرأة أبيه وهي كبيشة بنت معمر بن معبد فورث نكاحها ثم تركها لا يدخل بها ولا ينفق عليها فأتت رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) فقالت : يا رسول اللّه مات أبو قيس بن الأسلت فورث ابنه محصن نكاحي فلا يدخل علي ولا ينفق علي ولا يخلي سبيلي فألحق بأهلي ، فقال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) : ارجعي إلى بيتك فإن يحدث اللّه في شأنك شيئا علمتك به ، فنزل قوله تعالى :
وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَمَقْتاً وَساءَ سَبِيلًا
« 5 » فلحقت بأهلها وكانت نساء في
هامش
( 1 ) مجمع البيان ، الطبرسي ، 2 / 387 + قلائد الدرر ، الشيخ الجزائري ، 1 / 303 . ولم يذكر هذا السبب ولا غيره كل من : الطبري في تفسيره ، 2 / 65 وابن كثير في تفسيره ، 1 / 236 والطوسي في تفسيره ، 3 / 355 والواحدي في أسباب النزول ، 63 والسيوطي في لباب النقول ، 49 . عند تفسيرهم لهذه الآية .
( 2 ) البقرة / 278 .
( 3 ) التبيان في تفسير القرآن ، الشيخ الطوسي ، 3 / 365 + مجمع البيان ، الطبرسي ، 2 / 392 + قلائد الدرر ، الشيخ الجزائري ، 2 / 246 + مواهب الرحمن ، السبزواري ، 4 / 473 - 474 .
وقارن بأسباب النزول ، الواحدي ، 65 + لباب النقول ، السيوطي ، 50 .
( 4 ) النساء / 19 .
( 5 ) النساء / 22 .