تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الامام الباقر ( ع ) وأثره في التفسير — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
وروى الشيخ الطوسي عن الإمام الباقر أنه قال : نزلت في علي ( عليه السّلام ) حين بات على فراش رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) لما أرادت قريش قتله ، حتى خرج رسول اللّه وفات المشركين أغراضهم ، وبه قال عمر بن شبة « 1 » . 3 - أخرج السيوطي باسناده عن عبد بن حميد عن جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي الباقر قال : لما أمر النبي ( صلى الله عليه وآله ) بصدقة الفطر جاء رجل بتمر رديء فأمر النبي ( صلى الله عليه وآله ) الذي يخرص النخل أن لا يجيزه ، فأنزل اللّه
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ
« 2 » « 3 » . 4 - في سبب نزول قوله تعالى :
لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْباً فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجاهِلُ أَغْنِياءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيماهُمْ لا يَسْئَلُونَ النَّاسَ إِلْحافاً وَما تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ
« 4 » قال الإمام الباقر : نزلت هذه الآية في أصحاب الصفة وهم نحو من أربعمائة رجل لم
هامش
( 1 ) التبيان في تفسير القرآن ، الشيخ الطوسي ، 2 / 183 ، ورواه أيضا في أماليه بأسانيده عن زين العابدين وابن عباس وأنس وعمرو بن العلاء وعن أبي اليقظان عمار عن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) ، ورواه علي بن إبراهيم القمي في تفسيره بخمسة طرق ، 1 / 206 - 208 ، ورواه الطبرسي في مجمع البيان عن ابن عباس ، 2 / 301 والثعلبي في الجزء الأول من تفسيره عن ابن عباس وعن جابر عن الباقر ، وفي تفسير آلاء الرحمن ، محمد جواد البلاغي ، 1 / 184 ، وفي مواهب الرحمن ، السبزواري ، 3 / 241 . ورواه جمع غفير من علماء الحديث والتفسير من الفريقين . ومن الجدير بالذكر أن الطبري أخرج بسنده عن عكرمة في تفسيره ، 2 / 186 - 187 سببا آخرا لنزول هذه الآية الكريمة وقد تابعه ابن كثير في تفسيره ، 1 / 247 من أن الآية نزلت في صهيب الرومي أو أبي ذر وتابعهما الواحدي في أسباب النزول ، 46 . وكذلك السيوطي في الدر المنثور ، 1 / 123 ولباب النقول ، 40 - 41 . ويمكن الجمع بين هذه الأخبار المتعارضة فقد تتعدد الأسباب الصحيحة المتكافنة التي لا نستطيع أن نرجح سببا على آخر ، فتتنزل بموجبها آية واحدة فتكون من باب تعدد الأسباب والنازل واحد . ( 2 ) البقرة / 267 . ( 3 ) الدر المنثور ، السيوطي ، 1 / 325 وقال في لباب النقول ص 49 روى الحاكم والترمذي وابن ماجة عن البراء قال : نزلت هذه الآية فينا ، وساق نفس الرواية وكذلك رواها عن جابر ، وأخرجها أيضا الطبري في تفسيره ، 3 / 55 عن البراء والإمام علي ، وابن كثير في تفسيره ، 1 / 320 ، والواحدي في أسباب النزول ص 62 عن البراء ، ورواه الطبرسي ، 3 / 380 عن الإمام علي والبراء والحسن وقتادة ، والطوسي في تفسيره ، 3 / 344 والعياشي في تفسيره ، 1 / 149 فقد أخرج عن زرارة بن أعين عن الإمام الباقر نفسها الرواية . ( 4 ) البقرة / 273 .