أبي جعفر ( عليه السّلام ) عندما ذكرت قصة موسى عنده فقال : شكى موسى إلى ربه الجوع في ثلاثة مواضع ، في قوله تعالى :
آتِنا غَداءَنا لَقَدْ لَقِينا مِنْ سَفَرِنا هذا نَصَباً
« 1 » ، وفي قوله تعالى :
لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً
« 2 » ، وفي قوله تعالى :
رَبِّ إِنِّي لِما أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ
« 3 » « 4 » .
9 - روى محمد بن يعقوب الكليني باسناده عن زرارة وحمران ابني أعين في حديث للإمام الباقر يجمع فيه الآيات القرآنية ليصل إلى المعنى المراد منها ، من ذلك قوله ( عليه السّلام ) : ونزل بالمدينة
وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً وَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ
« 5 » ، قال : فبرأه اللّه مما كان مقيما على الفرية من أن يسمى بالايمان ، قال اللّه ( عزّ وجلّ ) :
أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ
« 6 » ، وجعله منافقا فقال اللّه
إِنَّ الْمُنافِقِينَ هُمُ الْفاسِقُونَ
« 7 » ، وجعله اللّه من أولياء إبليس فقال :
إِلَّا إِبْلِيسَ كانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ
« 8 » وجعله ملعونا فقال :
إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ الْغافِلاتِ الْمُؤْمِناتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ * يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ
« 9 » ، وليست تشهد الجوارح على مؤمن إنما تشهد على من حقت عليه كلمة العذاب ، فأما المؤمن فيعطى كتابه بيمينه قال اللّه ( عزّ وجلّ ) :
فَمَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولئِكَ يَقْرَؤُنَ كِتابَهُمْ وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا
« 10 » « 11 » .
هامش
( 1 ) الكهف / 62 .
( 2 ) الكهف / 77 .
( 3 ) القصص / 24 .
( 4 ) تفسير العياشي ، محمد بن مسعود ، 2 / 330 + تفسير القرآن ، القمي ، 2 / 476 + بحار الأنوار ، المجلسي ، / 296 .
( 5 ) النور / 4 .
( 6 ) السجدة / 18 .
( 7 ) التوبة / 67 .
( 8 ) الكهف / 50 .
( 9 ) النور 23 - 24 .
( 10 ) الاسراء / 71 .
( 11 ) الشافي في شرح أصول الكافي ، الشيخ عبد الحسين المظفر ، 6 / 122 + الصافي في تفسير القرآن ، الفيض الكاشاني ، 2 / 155 .