تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الامام الباقر ( ع ) وأثره في التفسير — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
7 - روى علي بن إبراهيم في تفسير قوله تعالى :
يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ
« 1 » عن زرارة بن أعين قال : سألت أبا جعفر ( عليه السّلام ) عن قوله تعالى :
يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ
قال الإمام : تبدل خبزة نقية يأكل الناس منها حتى يفرغوا من الحساب ، قال اللّه :
وَما جَعَلْناهُمْ جَسَداً لا يَأْكُلُونَ الطَّعامَ
« 2 » « 3 » . حيث أقنع الإمام الباقر سائله عن تفسير هذه الآية بالآية الثانية ، من أن الناس يوم الحساب تحتاج أجسادهم إلى الغذاء ولا يمنعهم من ذلك هول ذلك اليوم ورهبته . ويؤيد هذا التفسير مناظرة جرت بين الإمام الباقر والأبرش الكلبي أبي مجاشع بن الوليد من أنه قال للإمام : بلغني أنك قلت في تفسير قوله تعالى :
يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ
أنها تبدّل خبزة ، فقال أبو جعفر ( عليه السّلام ) : صدقوا ، تبدّل الأرض خبزة نقية في الموقف يأكلون منها فضحك الأبرش وقال : أما لهم شغل بما هم فيه عن أكل الخبز ؟ فقال ( عليه السّلام ) : ويحك ، أي المنزلتين هم أشد شغلا وأسوأ حالا إذ هم في الموقف أو في النار يعذبون ؟ فقال : لا ، في النار ، فقال الإمام الباقر : ويحك ، إن اللّه يقول :
لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ * فَمالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ * فَشارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ * فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ
« 4 » ، قال : فسكت « 5 » . 8 - ونجد الإمام الباقر يقرن الآيات التي تتناول موضوعا واحدا مما يعد منهجا للتفسير الموضوعي للقرآن الكريم ، روى العياشي باسناده عن ليث بن سليم عن
هامش
( 1 ) إبراهيم / 48 . ( 2 ) الأنبياء / 8 . ( 3 ) تفسير القرآن ، علي بن إبراهيم القمي ، 2 / 223 + الجامع لأحكام القرآن ، القرطبي ، 9 / 382 + تفسير العياشي ، محمد بن مسعود ، 2 / 237 + بحار الأنوار ، محمد باقر المجلسي ، 3 / 221 . ( 4 ) الواقعة / 52 - 55 . ( 5 ) مجمع البيان ، الطبرسي ، 6 / 324 + البرهان في تفسير القرآن ، علي بن إبراهيم القمي ، 2 / 323 + بحار الأنوار ، محمد باقر المجلسي ، 3 / 221 . وقد ذكرنا في مكان آخر أنه جرت مناظرة تشبهها مع هشام بن عبد الملك استدل الإمام فيها بآيات غيرها .