تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الامام الباقر ( ع ) وأثره في التفسير — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
( 18 ه ) فقد زاد على نقش الكسروية للدراهم ( الحمد للّه ، محمد رسول اللّه ) وفي بعضها ( لا إله إلا هو ) وتلتها محاولات أخرى ذكرت في كتب التاريخ « 1 » . غير أن هذه المسكوكات لم تكن تعتبر رسمية في الدولة الإسلامية ، أي باعتبار منع التداول بغيرها منعا باتا بل ظل الأمر هكذا ، جريا في التعامل بالمسكوكات والعملات الرومية والفارسية ، وبعد مجيء الدولة الأموية واتساع الرقعة الإسلامية اتساعا مطردا وظهور ثقافات واقتصاديات غير إسلامية حاولت التغلغل في الحياة الإسلامية ، انتبه لذلك الخلفاء الأمويون وخاصة عبد الملك بن مروان ( ت : 86 ه ) فقاد حركة تعريبية واسعة ، ساعده فيها خالد بن يزيد بن معاوية ( ت : 90 ه ) « 2 » واكتشفنا ذلك من خلال ترجمة حياته ، فأراد عبد الملك تغيير طراز القراطيس من الرومية إلى العربية ومن ثم تحرير النقد العربي الإسلامي فتم له ذلك سنة ( 76 ه ) . وقد اختلفت أقوال العلماء فيمن أشار عليه على ثلاث روايات وهي : الرواية الأولى : روى الكسائي ( ت : 189 ه ) « 3 » ما ملخصه : أن هارون الرشيد حدثه : أن عبد الملك بن مروان أراد تغيير الطراز من الرومية إلى العربية فشق ذلك
هامش
( 1 ) تاريخ التمدن الإسلامي ، جرجي زيدان ، 1 / 111 . ( 2 ) هو خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان الأموي ، كان صغيرا حين توفي اخوه معاوية بن يزيد فتولى الخلافة مروان بن الحكم ، وتزوج أم خالد ليخمله ، ويقال : إنه أحب صنعة الكيمياء فأمر بإحضار جماعة من فلاسفة اليونان ممن كان ينزل مصر ، وقد تفصح بالعربية وأمرهم بنقل الكتب من اللسان القبطي واليوناني إلى العربي ، قال الجاحظ : خالد بن يزيد خطيب ، شاعر ، وفصيح جامع ، جيد الرأي ، وهو أول من ترجم كتب النجوم والطب والكيمياء ، ( ت : 90 ه ) . انظر مصادر ترجمته : الفهرست ، ابن النديم ، 242 + البيان والتبيين ، الجاحظ ، 1 / 178 + وفيات الأعيان ، ابن خلكان ، 1 / 168 + تاريخ دمشق ، ابن عساكر ، 5 / 16 + تاريخ ابن الوردي ، 1 / 179 . ( 3 ) هو علي بن حمزة بن عبد اللّه الأسدي بن الولاء الكوفي ، أبو الحسن الكسائي ، ولد في إحدى قرى الكوفة ، وتعلم في الكوفة وتنقل في البادية ثم سكن بغداد واتصل بالرشيد وكان يؤدب ولديه الأمين والمأمون ، وكان اثيرا عند الرشيد حتى أخرجه من طبقة المؤدبين إلى طبقة الجلساء والمؤانسين ( ت : 189 ه ) له تصانيف . انظر مصادر ترجمته : تاريخ بغداد ، الخطيب البغدادي ، 11 / 403 + وفيات الأعيان ، ابن خلكان ، 1 / 330 + غاية النهاية ، ابن الجزري ، 1 / 350 .
الامام الباقر ( ع ) وأثره في التفسير — صفحة 100 | حكمت عبيد الخفاجي