أفعل ؟ هذا ما سأفعله : سوف أهدم هذه الصوامع وأبنى بدلا منها صوامع أكبر وسوف أجمع كل غلالى وثروتى ( 19 ) وسأقول لنفسي : يا نفسي إنك تمتلكين ثروة تكفيك لسنوات عديدة . اهدئى يا نفسي وكلى واشربى واحتفلى ( 20 ) فقال له الرب : أيها الأحمق في هذه الليلة سوف تعيد التساؤل مع نفسك وتقول عن كل ما جمعته أين سيذهب ( 21 ) ، وهكذا كان يكنز المال لنفسه بدلا من أن يغتنى من أجل الرب » .
في هذا المثل من الإنجيل ليست هناك جنة وليس هناك إشارة إليها حتى في الآية الأخيرة أنها تدين البخل واكتناز المال وتحض على الصدقة والبر ، وهذا ليس موجود في معنى المثل القرآني .
ولهذا يجب أن نتساءل لما ذا يفترض أشخاص مثل هيرشفيلد أو سبيير أو بول هذا التقارب الذي يبدو زيفه واضحا لمن يتصفحه عن قرب ؟
ونعطى كذلك بعض الأمثلة الأخرى على هذه الخزعبلات هاينريش سبيير .
( ب ) سورة فاطر :
قال اللّه تعالى :
وَما يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ وَلَا الظُّلُماتُ وَلَا النُّورُ وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ وَما يَسْتَوِي الْأَحْياءُ وَلَا الْأَمْواتُ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشاءُ وَما أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ
« 1 » .
وحتى يجد مصدرا مزعوما لهذه الآيات القرآنية الكريمة ساق سبيير تسع آيات من العهد القديم وخمس آيات من العهد الجديد ملتقطا كلمة « من » كل هذه الآيات الأربعة عشر مختلفة تماما في مصادرها وبعيدة جدا عن بعضها البعض وجمعها كلها ليشكل ما يزعم أنها أصل ! لا يمكن أن يكون هناك أكثر سخفا وشططا منه .
فما ذا تقول الآيات الإنجيلية التي أشار إليها :
- سفر التكوين ، الإصحاح 8 ، الآية 22 : « مدة كل أيام الأرض زرع وحصاد وبرد وحر وصيف وشتاء ، ونهار وليل لا تزال » .
هامش
( 1 ) سورة فاطر ، الآيات ( 19 - 22 ) .