2 - وسمى فاتحة الكتاب مثاني في الآية :
وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ
.
3 - يسمى القرآن مثاني لأن القصص والأخبار تتكرر فيه مرتين والقرآن يسمى أيضا مثاني لأن كل آية من آيات الرحمة مصحوبة بآية من آيات العذاب « لسان العرب مادة ثنى » .
وهكذا نرى كم هي متباينة تلك التفسيرات التي قالها مفسرو القرآن وعلماء اللغة المسلمون .
وفي هذا الصدد أشير إلى أن التصويب المقترح من نولدكه لشطر بيت أبى الأسود الدؤلي في قصيدته التي يرثى فيها الإمام عليا « نولدكه
ZDNG
مجلد ( 18 ) صفحة ( 236 ) » هو تصويب خاطئ .
وشطر البيت ومن قرأ المثاني والمئينا ، ويقترح نولدكه تصحيح الكلمة الأخيرة إلى « مبينا » بطريقة يقترحها في كل آيات القرآن المشتملة على لفظ المثاني . ولكن كما رأينا في الاستشهاد الذي سقناه من « لسان العرب » فإن الكلام عن « مئين » وليس « مبين » وكل التفسيرات المتعلقة بكلمة « مئين » تعنى « مائتين » .
رابعا : « هاينريش سبيير » :
كان هاينريش سبيير تلميذا لجوزيف هورفيتز وأراد أن يواصل بحوث أستاذه القرآنية لأنه أدرك أن القرآن يحتوى على أكثر مما كان يجب اعتقاده وذلك في مجلد بعنوان « المقدمة » .
ولذلك قام بدراسة واسعة تقع في ( 509 ) صفحة عنوانها « القصص الإنجيلية في القرآن » ، الطبعة الأولى سنة ( 1931 م ) ، والطبعة الثانية سنة ( 1961 م ) حيث زعم أننا لا يهمنا إلا ذلك الموضوع الأخير فقط .
وسوف نسوق بعضا من فرضيات سبيير في هذا الصدد حتى نبين إلى أي مدى كان بعيدا عن الحقيقة ويعتمد على المبالغة ويفتقر إلى الدقة تماما مثل هارفيج هيرشفيلد .