بعد ستة وعشرون جيلا نظر القديس إلى عالمه ليرى ما طرحه من ثمار ، فلم يجد إلا ماء في ماء جبل إينوش
Enosh
كان في ماء ، وجبل الطوفان كان ماء في ماء ، وجبل الشتات كان ماء في ماء ، فأحضر مقصلة لقطعها كما قيل « الرب بالطوفان جلس ويجلس الرب ملكا إلى الأبد » فرأى وردة وردية واحدة . . . إسرائيل أخذها وشم رائحتها فأعطى الوصايا العشر وهدى مزاجه لما قالوا « كل ما تكلم به الرب نفعل ونسمع له » الخروج 24 : 7 ، فرد الرب قائلا : إن البستان سينجو ومن أجل التوراة وإسرائيل سينجو العالم » .
كما نرى فليست هناك علاقة مطلقا بين التشبيه القرآني وهذه الميدراش لا في التعبير ولا في المحتوى ولا في الفائدة التي نخرج بها منهما .
إن العنصر الوحيد المشترك بين الاثنين هو كلمة « جنة - بستان » وبقية النصين مختلف تماما .
إنه لمن العبث أن نفترض أن النبي محمد صلى اللّه عليه وسلم اقتبس من نص يؤكد أن العالم محمى بفضل التوراة وإسرائيل .
إن النص القرآني يؤكد فكرة الثقة المطلقة ، فالمؤمن الحقيقي يجب أن يؤمن بقضاء اللّه والخضوع بينما يزعم شعب إسرائيل أن إسرائيل ستحمى بقية شعوب العالم .
أي تذبذب في دفع هاينريش سبيير إلى إيجاد تشابه أو بمعنى أصح اقتباسا بين النصين ؟
إن حالته مثل حالة هيرشفيلد تحتاج إلى علاج نفسي .
وعلى نفس المنوال يسير في الجزء المخصص للمثل في القرآن صفحة ( 426 - 438 ) . . . فرانس بول الذي لم يكن أسعد حظا في تصفحه لإنجيل لوقا الإصحاح الثاني عشر ، ( 16 ) ليوضح مصدر التمثيل القرآني .
ولكن ما ذا يوجد في إنجيل لوقا ؟ يوجد المثل الآتي :
« كان هناك رجل غنى أنبت أرضه بوفرة ( 17 ) وتساءل في نفسه ما ذا سوف