النبيين معناه « المصدق للنبيين » مثل الخاتم الذي يشهد بصحة مكتوب أو وثيقة .
وعلى هذا التفسير تكون مهمة محمد هو التصديق مثل الموثق . . . فيصدق فقط ويشهد بصحة الرسالات المنزلة على الرسل الذين سبقوه .
وفي هذه الحالة كيف يستطيع محمد أن يشهد ويصدق لرسل مختلفين وكتب مقدسة متباينة وأحيانا محرفة ؟
ومع ذلك فاسبيير يوافق الرأي السابق لهورفيتز ( سبيير : الخطابات التوراتية » صفحة ( 422 ، 423 ) .
ولكن كلا التفسيرين « أثيرا » ، « شاهدا » غير مقبولين .
والتفسير الوحيد المقبول أو المتفق مع استعمال اللغة العربية وهو أن « خاتم » معناها « الأخير » نقول : خاتم القوم أو خاتمتهم ومعناها أخرهم ، والخاتم من كل شئ أخر أجزائه « لسان العرب ، مادة ختم » .
وأحد أسماء النبي محمد صلى اللّه عليه وسلم الخاتم أي أنه خاتم النبيين الذين أرسلوا ويجب أيضا أن ننظر إلى النبي محمد صلى اللّه عليه وسلم الذي يؤكد بكل ثقة :
إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ
« 1 » .
وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ
« 2 »
فمن المنطق إذا أن يعتبر محمد ( صلى اللّه عليه وسلم ) خاتم النبيين لأن الإسلام عند اللّه هو الدين الحق .
ذلك المفهوم الذي يقرر أن النبي محمدا ( صلى اللّه عليه وسلم ) نبي الإسلام ورسالته خاتمة الرسالات تقرره أحاديث مختلفة يؤكد فيها أنه أخر الأنبياء حيث يقول عليه أفضل الصلاة والسلام « أنا خاتم النبيين » .
- البخاري - كتاب المناقب - الحديث 18 .
- مسلم - كتاب الفضائل - الحديث - 22 .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، آية ( 19 )
( 2 ) سورة آل عمران ، آية ( 85 )