تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد المبانى يا تفسير كبير بر سوره سبع المثانى — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣

[ مقدمه‌ايى در آغاز تفسير سوره حمد ]

« بسم اللّه الرّحمن الرّحيم » الحمد للّه الّذى هدانا ونوّر قلوبنا باشراق لمعات القرآن وافتتح كلامه الحكيم وكتابه العظيم ، بباء البسملة واختتمه بالسين في سورة النّاس ؛ ليكشف لنا ربط الأوّل بالآخر في كلمة
« بِسْمِ »
كما انشد الشّاعر بالفارسيّة :
اوّل وآخِر قرآن ، ز چه با آمد وسين * يعنى اندر دو جهان ، رهبر تو قرآن بس
فسبحان اللّه ذي الجبروت والجلال وذي العزّة والجمال ، أشهد أن لا إله الّا هو ، جاعل الظّلمات والنّور ومسبّب الأسباب والأمور . عزّت من سجوده الأذلّة ، وخضعت لعزّته الأعزّة ، ورفعت من عبادته العبّاد في يوم الحشر والمعاد ، وسبّحته مخلوقاته بأسمائه الحسنى وصفاته العليا ، الّتى لا تحصى بكلّ الألسنة والأعداد . ثمّ أفضل السّلام والصّلوة بأتمّها بأفصح الكلام وأبلغ البيان على خير خلقه محمّد « ص » الّذى جعله اللّه تعالى سيّد ولد آدم ومظهر اسم عظيم الأعظم ، ولا تنال قربه وشرفه عند اللّه تعالى نهاية عقول الأمم وغاية إمداد الهمم ، وعلى ابن عمّه ووصيّه ، خليفة اللّه في العالمين ، سرّ الأسرار ومشرق الأنوار ، وجامع برازخ الوجوب ، والإمكان ، شخص العصمة والقرآن ، والنّقطة تحت باء بسم اللّه ، مولى النّشأتين وسلطان الكونين ، سيّد الأوصياء والمقرّبين وبرهان الصّديقين ، أمير المؤمنين ، علىّ بن أبي طالب ( ع ) وعلى كفوه وزوجته امّ الأئمّة وأصل الإمامة ، فاطمة الزّهراء وأولاده وأحفاده البررة المكرّمين ، والحافظين للقرآن من تفسير المضلّين وتأويل الضّالّين ، الّذين هم مجامع أسرار الآيات ومجمل صورة المفصّلة من صور الممكنات ، وهم أعلام الاسلام والأئمّة الكرام ؛ صلاة وسلاما دائمين ما دامت الدّهور والأعوام ، و
تمهيد المبانى يا تفسير كبير بر سوره سبع المثانى — صفحة 193 | غلامحسين رضانژاد