اعتمادا على التشابه الصوتي الذي لا يكفي على الإطلاق وحده ليكون دليلا . ومع هذا فتعال نستعرض هذه التفسيرات :
يقول المؤلّف عن
كهيعص
في أوّل سورة مريم : إنّ « الكاف » هي كلمة ( كف ) أو ( كفا ) بمعنى : يكشف النقاب عن ، و « الهاء » بمعنى : انتبه ينزل من السماء . وهذا تفسير غير مقبول ، فالمصري القديم لم يكن يكتب ( ها ) إلّا ويقصد النزول من أيّ مكان . فإذا أراد أن يقول : ينزل من السماء كتبها هكذا ( ها إن بت ) لكنّ المؤلّف يريد أن يوظّف كلمة ( ها ) لصالحه ويقحمها على الآية ، ثمّ يقول : إنّ ( يا ) التي هي الحرف الثالث من ( كهيعص ) معناها : هذا أو إليك ، وهي في المصريّة القديمة أداة نداء يأتي بعدها اسم علم . ثم يفسّر ( عين ) التي تنطق « عيين » بأنّ معناها : عبد جميل صالح - يقصد جبريل عليه السّلام - ولو كان معناها كذلك لانتهت بمخصّص - علاقة - يدلّ على رجل !
ثمّ يأتي المؤلّف فيقرّب ( ص ) من الكلمة المصريّة ( جد ) ، ومن البديهي أنّه حتّى على المستوى الصوتي فإنّ الاشتقاق يكون غير مقبول ، فحرف ( ص ) يمكن تقريبه من السين ، وليس من الجيم !
يقول المؤلّف : إنّ
ن
في بداية سورة القلم جاءت من كلمة ( نون ) المصريّة ، ومعناها : انحطّوا وهبطوا وغفلوا ، في حين أنّها تنطق في الأصل ( نني ) وليس ( نون ) ، ومعناها : ضعيف أو عار أو متكاسل أو مريض . .
وفي سورة
ق
يقول : إنّ معناها : ذهلوا ، ولا أدري لماذا أتي بالفعل مبنيا للمجهول ، وقال : إنّها من ( قاف ) أو ( قاي ) أو ( قبوع ) أو ( قع ) ، والأخيرة معناها :
يبصق ، فما علاقتها بالآية الكريمة ؟ ! !
ويقول إنّ ( يس ) تقابل ( إيس ) أو ( إس ) أو ( يس ) ومعناها : بلى أو يقينا ، ويزعم أنّها مكوّنة من « إيس إن » !
وأردّ عليه بأنّ « إيس » تعني : يقينا ، هذا صحيح ، لكنّها لا تكون متبوعة أبدا