وإذا أضيف إليها ( ن ) وهذا الحرف من خصائص اللغة المصريّة القديمة ، فإنّ إضافته إلى الكلمة تفيد أن جزءا من الجملة أو الكلام استبعد « 1 » .
ومن إعجاز لغة القرآن الذي ليس له حدّ أنّه استخدم حرف ( ن ) في كلمة « يس » ليدلّ على الجزء المحذوف في الكلام ! وهذا الجزء المحذوف منه هو في الحقيقة غير ذات أهمّية بالنسبة للّه تعالى ، ومن باب أولى ليس أهلا للجدل فيه أو مناقشته بالمرّة ، ويتمثّل هذا الجزء المحذوف في قول الكفّار والمشركين للرسول صلّى اللّه عليه واله : لست مرسلا ! فتأتي سورة
يس
بعد ذلك وتؤكّد نبوّة الرسول وتكليفه من قبل اللّه سبحانه بالرسالة .
* * * سورة الشورى : لكي نفهم معنى الرمز ( حم . عسق ) يجب أن نعرف وضح الآتي :
1 - حامي : وتكتب بالمصريّة القديمة هكذا :
وتعني : كائن سماوي .
- يم : وتكتب هكذا :
وتعني : بواسطة ، أو عن طريق أو بطريق ، أو : هو الواسطة « 2 » .
أمّا كلمة « حم » فيحتمل أن يكون لها علاقة باسم حام بن نوح ، فقط فيما يدلّ عليه الاسم من معنى .
والمقصود بالكلمة الأولى بالطبع : الروح الأمين جبرئيل .
2 - أمّا
عسق
كما في القراءات فتكون ثلاث كلمات : عين ، سين ، قاف .
هامش
( 1 ) . المصدر .
( 2 ) . معجم اللغة المصريّة .