وتعني : يتعالى على .
وتعني : يسخر من ، يتهكّم « 1 » .
واضح ممّا سبق تقارب المعنى في معظم المفردات ، ممّا يؤدّي إلى معنى واحد ، ألا وهو : سبّ ولعن ، وتعال وتهكّم ، وتقليل شأن ، واتّهام بالتصنّع ، ومقابلة الرسالة بالجمود في المكان من العجب والاستغراب ، وبالفتور وباللامبالاة .
ونستطيع الآن أن نفسر معنى الآيات في ضوء ما سبق :
تطاولوا ، وتعالوا عليك ، وسخروا منك ، وحقّروا وقلّلوا من شأنك ومن شأن القرآن المجيد ( الذي لا يعلو عليه شيء من فعل البشر ) بل إنّهم عجبوا أن أرسل على واحد منهم رسالة الإسلام ، وقالوا : إنّ هذا لشيء عجيب ، وعجبوا حين قال الرسول والقرآن بالبعث ، بل إنّهم كذّبوا بالحق والحقيقة لمّا جاءتهم ، وقد اضطروا حينما بلّغوا .
والآيات التالية تشرح لهم بالمنطق والعقل خلق اللّه وقدرته على كلّ شيء ، حتّى على الموت والبعث ، وتذكر الآية رقم : 36 بالقرون الأولى ، وما حدث لهم لمّا أتتهم رسلهم بالبيّنات ولم يصدّقوا ، وقد كانوا أشدّ قوّة وبأسا من هؤلاء في مكّة !
* * * سورة
ص
: فكلمة « ص » تكتب هكذا بالمصرية :
وتعني : يقول ، يخبر ( وتأتي في مدخل جملة من الكلام المباشر ) ، يعلن ويعترف ،
هامش
( 1 ) . انظر معجم اللغة المصرية لهينغ راينر .