اللغة المصريّة القديمة ، ثمّ التأكيد من صحّة معناها في السياق ، سواء بالحسّ اللغوي التفسيري أو بما نستطيع الحصول عليه من كتب السيرة والسنّة من إشارات في هذا الاتّجاه .
وهدف هذا الكتاب :
1 - تعيين اللغات المقدّسة - اللغة المصريّة القديمة ، اللغة البابليّة وعلى وجه التحديد في منتصف الألفيّة الثانية قبل الميلاد ، واللغة العبريّة ، اللغة العربيّة - وإعلاء شأنها على سائر اللغات ، حتّى نتفادى أن يفسّر مجتهد كلمات معجمة في القرآن بلغات أخرى غير المقدّسة لمجرّد تشابه كلمة معها ؛ كأن يقول قائل في معنى ( فرّت من قسورة ) : الأسد ، ويشرح كلمة « قسورة » بلغة أخرى ( الحبشيّة ) غير مقدّسة مثلا .
وكلمة قسورة أيضا كلمة مصريّة ، وتعني : رامي الحربة . فإن هو فسّر بها كلمة ، فلن تسمو تلك اللغة لتفسّر كلمات أخرى ، وربّما كانت تلك اللغة قد انتقلت إليها الكلمات من المصريّة ، لأنّها ليست بأقدم من اللغة المصريّة .
2 - لا بدّ أن يأتي المنهج بثمرة ، ويضيف إلى تفسير الآيات ما يستأهل الأخذ بهذا المنهج .
3 - لا بدّ أن يعاون المنهج على الكشف عن أسرار جديدة في القرآن ، من أسرار اللّه وعلوم وتاريخ . . إلخ .
4 - وأخيرا ليتّضح معنى الآيات التي ورد بها الرمز ، في محاولة للوصول إلى مراد اللّه عزّ وجلّ .
5 - لتأكيد بلاغة القرآن حتّى وإن احتوى بعض الكلمات المعجمة ، حيث إنّ وضعها في سياقها ، وتوظيفها في مكانها في الآيات ، يشير إلى بلاغة عالية رفيعة ممّا سنشير إليه في موضعه .
فاستخدام المنهج المذكور ليس مجرّد شرح مفردات ، أو أنّ كلمة مّا تساوي
التأويل في مختلف المذاهب وآلاراء — صفحة 246
مساهمون: الشيخ محمد هادي معرفة
ص٢٤٦