تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التأويل في مختلف المذاهب وآلاراء — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
سمك : ( رفع سمكها فسواها ) وتكتب هكذا : وتعني : الأعمدة والدعائم الحاملة ، والأساطين . فردوس : وتكتب هكذا : وتعني : دار البقاء والأبدية . برزخ : وتكتب هكذا : وتعني : بيت الحماية ، بيت التذكّر أو الذكرى أو التفكّر . . وغير هذه الكلمات والتعبيرات كثير . وكلّها كلمات تصف إمّا ما يحدث في الآخرة ، أو ما يدور في الملأ الأعلى ، وهذا يذكّرنا بالآيات في سورة البقرة
وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قالُوا أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَيَسْفِكُ الدِّماءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قالَ إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ * وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها . .
إلى آخر الآيات . فبأيّ لغة علّم آدم ، أعلّم باللغة المصريّة القديمة ، حيث أنّها أقدم لغات العالم ؟ وهل كانت لغة آدم لما هبط إلى الأرض هي اللغة المصريّة ؟ ! ! فنحن لسنا من أنصار من يصوّرون الإنسان البدائي في هذا الشكل الممقوت الذي يصوّر به الإنسان وكأنّه لا يعلم شيئا ، ولا يتكلّم لغة مفهومة ، وأنّه هو الذي طوّر لغة بنفسه ، فإن كان الأمر كذلك ، فأين ما علّم آدم ، وأين التكريم الذي كرّمه اللّه للإنسان ؟