تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القصص القرآنى — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
أوّلا : أنّه جاء في عرض قصصي عام يبدأ بنوح عليه السّلام ويختم بهذه اللمحة عن قصّة موسى عليه السّلام . ثانيا : أنّ هذا العرض العام جاء في سياق الحديث عن مكذّبي الرسول صلّى اللّه عليه وآله ، وما يجب أن يكون الموقف العام منهم ، والمصير الذي ينتظرهم في الآخرة ، كما أنّه يختم العرض بما يشبه بيان الغاية منه ، وهو قوله تعالى :
ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْقُرى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْها قائِمٌ وَحَصِيدٌ * وَما ظَلَمْناهُمْ وَلكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَما أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ لَمَّا جاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَما زادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ * وَكَذلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذا أَخَذَ الْقُرى وَهِيَ ظالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ
« 1 » . ثالثا : أنّ المقطع جاء لمحة عابرة عن القصّة ونهايتها على خلاف قصص الأنبياء الآخرين التي جاءت في شيء من التفصيل . ومن هنا يمكن أن نستنتج : أنّ الإتيان بهذا المقطع من القصّة كان من أجل إكمال الصورة التي بدأها بنوح عليه السّلام ، وأراد القرآن الكريم أن يختمها بموسى عليه السّلام ؛ ليظهر بذلك الارتباط الوثيق بين أسلوب الأنبياء في الدعوة إلى اللّه وجهودهم في سبيل هذه الغاية والمواجهة التي كانوا يلاقونها من أممهم وأقوامهم ، والنتيجة الحاسمة التي كان ينتهي إليها مصير هذه الأمم من العذاب الشديد والعقاب القاسي .

الموضع السابع : [ الآيات التي جاءت في سورة إبراهيم ]

الآيات التي جاءت في سورة إبراهيم ، وهي قوله تعالى :
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُمْ
هامش
( 1 ) هود : 100 - 102 .