تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القصص القرآنى — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
والمشاكل الاجتماعية والسياسية والإنسانية المثيرة التي تستقطب اهتمام الأمة ونظرتها ومشاعرها ، فيكون تأكيدها أسلوبا ولسانا لالفات نظر الأمة إلى الدعوة وقيمتها الروحية والاجتماعية ، ولذا جاءت قصّة موسى مثالا لهذه الحقيقة ؛ لأنّه دعا لإنقاذ قومه من مشكلة اجتماعية عامّة كانوا يعانونها . ولعل ما يؤكّد هذا القصد هو : أنّ العرض جاء بلسان الخطاب إلى القوم لا بلسان الحديث عن القضايا والأحداث . ولما كانت الغاية الحقيقية من إرسال الرسل هي : هداية الناس وإرشادهم ؛ لذلك نجد القرآن الكريم - بعد هذه الإشارة إلى قصّة موسى وتصديق الحقيقة - يعود فيتحدّث عن المفاهيم العامّة التي كان يطرحها الرسل على أساس أنّها الشيء المطلوب من الناس التصديق به ، دون أن يكون للأسلوب المعين المتبع في تحقيق هذا الهدف أهمية ذاتية خاصة .

الموضع الثامن : [ الآيات التي جاءت في سورة الإسراء ]

الآيات التي جاءت في سورة الإسراء ، وهي قوله تعالى :
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ فَسْئَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ إِذْ جاءَهُمْ فَقالَ لَهُ فِرْعَوْنُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يا مُوسى مَسْحُوراً * قالَ لَقَدْ عَلِمْتَ ما أَنْزَلَ هؤُلاءِ إِلَّا رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ بَصائِرَ وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يا فِرْعَوْنُ مَثْبُوراً * فَأَرادَ أَنْ يَسْتَفِزَّهُمْ مِنَ الْأَرْضِ فَأَغْرَقْناهُ وَمَنْ مَعَهُ جَمِيعاً * وَقُلْنا مِنْ بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرائِيلَ اسْكُنُوا الْأَرْضَ فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ جِئْنا بِكُمْ لَفِيفاً
« 1 » .
هامش
( 1 ) الاسراء : 101 - 104 .