تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القصص القرآنى — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
وَالْحَياةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ
« 1 » . 2 - تكرار الموضوعات والمفاهيم بصيغ متعددة وفي سياقات مختلفة ؛ لتأكيدها أو لتحقيق مزيد من الأغراض والأهداف المتعددة ، كما لاحظنا ذلك في بحث أغراض القصّة ، وفي تفسير ظاهرة تكرار القصّة . وسوف نتبين مزيدا من ذلك عند دراسة قصّة موسى عليه السّلام بحسب مواضعها في القرآن الكريم في الفصل الآتي . 3 - اختلاف أسلوب القرآن في عرض الموضوعات بحسب الإيجاز والقصر والإطناب والتفصيل ، وكذلك بحسب الإيقاع الصوتي والتركيب اللفظي للآيات الكريمة ؛ وذلك مراعاة للمراحل التي مرّت بها الرسالة الإسلامية ، أو في محاولة للتأثير النفسي والروحي في المخاطبين ، ممّا جعل أسلوب القرآن الكريم أسلوبا يختلف فيه عن كلّ من النثر والشعر العربي . 4 - انّ أسلوب القرآن الكريم تأثر بالهدف العام لنزول القرآن الكريم ، فإنّ هذا الهدف كما كان له تأثير على المضمون القرآني - كما أشرنا إليه سابقا - كان له تأثير على أسلوب القرآن الكريم أيضا . وجاء الأسلوب أداة موظفة لتحقيق هذا الهدف العام . 5 - نلاحظ - دائما - أنّ ذكر القصّة في القرآن الكريم يأتي - دائما - مرتبطا بسياقها والآيات السابقة أو اللاحقة لها أو كليهما ، وهذا يعني : أنّ القصّة ترتبط بشكل مباشر وتفصيلي بالقرآن الكريم أسلوبا ومضمونا . فالارتباط هنا والتفاعل ليس على المستوى العام للهدف فحسب ، بل هو ارتباط على مستوى التفاصيل في تطبيقات هذا الهدف أيضا .
هامش
( 1 ) الملك : 2 .