وأنّ نهاية المعركة بينهم وبين أقوامهم تكون لصالحهم مهما لاقوا من العنت والجور والتكذيب ، حيث دلت بعض الآيات القرآنية على ذلك بشكل مباشر
وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ
« 1 » وكذلك قوله تعالى :
إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ
« 2 » كل ذلك تثبيتا لرسوله محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلم وأصحابه وتأثيرا في نفوس من يدعوهم إلى الإيمان .
وقد نصّ القرآن الكريم على هذا الهدف الخاص للقصّة - أيضا - بمثل قوله تعالى :
وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ الرُّسُلِ ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ وَجاءَكَ فِي هذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ
« 3 » .
وتتبعا لهذا الغرض وردت بعض قصص الأنبياء مؤكّدة هذا الجانب ، بل جاءت بعض هذه القصص مجتمعة ومختومة بمصارع من كذّبوهم ، وقد يتكرّر عرض القصّة نتيجة لذلك ، كما جاء في سورة هود والشعراء والعنكبوت ، ولنضرب مثلا من سورة العنكبوت :
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عاماً فَأَخَذَهُمُ الطُّوفانُ وَهُمْ ظالِمُونَ * فَأَنْجَيْناهُ وَأَصْحابَ السَّفِينَةِ وَجَعَلْناها آيَةً لِلْعالَمِينَ * وَإِبْراهِيمَ إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
« 4 » .
هامش
( 1 ) الأنبياء : 105 .
( 2 ) غافر : 150 .
( 3 ) هود : 120 .
( 4 ) العنكبوت : 14 - 16 .