تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القصص القرآنى — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
النصر والفتح في هذا الجهاد ، وجاء الحديث عن الصراع الإسرائيلي كمصداق ومثل لتوضيح نتيجة هذا الصراع مع الكافرين في أمة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، كما أنّ طبيعة الأشياء تقتضي أن يكون هذا الصراع متسما بالقتال وبذل النفس . ويؤيد ذلك ما ورد في تفسير هذه الآية عن علي بن إبراهيم القمّي الذي نصّ على حدوث القتال بين الإسرائيليين « 1 » . وهذا الظهور القرآني الذي تؤيده الروايات يدل على مشروعية القتال في شريعة عيسى عليه السّلام ، على خلاف ما يفهم من الإنجيل الموجود فعلا من التسليم للطغاة وعدم التصدي لهم ، فيكون ذلك أحد موارد التحريف . الثالثة : ومن خصائص هذه المرحلة هي : وقوع حادثة محاولة قتل المسيح عليه السّلام ، ونلاحظ هنا : أنّ القرآن الكريم الذي أكّد في جانب من القصة بشرية عيسى عليه السّلام نزّهه عن القتل والصلب والتعرض لإهانة الصلب من خلال ما ذكره من حقيقة الرفع إلى اللّه تعالى ، وهو مقام قدسيّ اختصّ به المسيح من بين الأنبياء . وهذا بخلاف عقيدة النصارى فيه التي أعطته صفة الربوبية والألوهية ، ولكنّها
هامش
( 1 )( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصارَ اللَّهِ كَما قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوارِيِّينَ مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ فَآمَنَتْ طائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ وَكَفَرَتْ طائِفَةٌقال : الّتي كفرت هي الّتي قتلت شبيه عيسى وصلبته ، والّتي آمنت هي الّتي قبلت شبيه عيسى حتّى يقتلفَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُواهي الّتي لم تقتل شبيه عيسى على الأخرى ، فقتلوهمعَلى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظاهِرِينَ ) ،البحار 14 : 345 عن تفسير علي بن إبراهيم ، ح 7 . ويؤيده ما ورد في البحار 14 : 345 عن إكمال الدين ، ح 1 ، من مجاهدة شمعون الصفا للكفار ، وما ورد في المصدر السابق : 279 ، ح 11 ، عن مقاتلة الكفار لعيسى عليه السّلام في تكريت ، إلّا أنّ هذه الرواية تذكر القتال في أيام عيسى عليه السّلام ، أي : في المرحلة السابقة .