تحريف الإنجيل :
5 - وقد كان السبب في هذه الاختلافات وغيرها ضياع الإنجيل أو تحريفه - في اللفظ أو التطبيق والعمل - من قبل بعض الإسرائيليين الذين آمنوا بالمسيحية ،
هامش
علي عليه السّلام ، وهذه الجارية بنته فاطمة أعز الناس عليه ، وأقربهم إلى قلبه ، وتقدّم رسول اللّه فجثا على ركبتيه ، قال أبو حارثة الأسقف : جثى واللّه كما جثا الأنبياء للمباهلة ، فكعّ ولم يقدم على المباهلة ، فقال السيد : ادن يا أبا حارثة للمباهلة ، فقال : لا ، إنّي لأرى رجلا جريئا على المباهلة ، وأنا أخاف أن يكون صادقا ، ولئن كان صادقا لم يحل - واللّه - علينا الحول وفي الدنيا نصراني يطعم الماء ، فقال الأسقف : يا أبا القاسم إنّا لا نباهلك ، ولكن نصالحك ، فصالحنا على ما ينهض به ، فصالحهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على ألفي حلة من حلل الأواقي ، قسمة كل حلة أربعون درهما ، فما زاد أو نقص فعلى حساب ذلك ، وعلى عارية : ثلاثين درعا ، وثلاثين رمحا ، وثلاثين فرسا ، إن كان باليمن كيد ، ورسول اللّه ضامن حتى يؤدّيها ، وكتب لهم بذلك كتابا .
وروي أن الأسقف قال لهم : إنّي لأرى وجوها لو سألوا اللّه يزيل جبلا من مكانه لأزاله ، فلا تبتهلوا فتهلكوا ، ولا يبقى على وجه الأرض نصراني إلى يوم القيامة . وقال النبي : « والذي نفسي بيده لولا عنوني لمسخوا قردة وخنازير ، ولاضطرم الوادي عليهم نارا » . ولمّا حال الحول على النصارى حتى يهلكوا كلّهم قالوا : فلمّا رجع وفد نجران لم يلبث السيد والعاقب ألّا يسيرا حتى رجعا إلى النبي ، وأهدى العاقب له : حلة ، وعصا ، وقدحا ، ونعلين وأسلما . مجمع البيان 1 : 451 - 452 .
وفي ختام حديث القرآن عن النصارى وأهل الكتاب من هذه السورة والآية يذكر القرآن الكريم المؤمن منهم بقوله تعالى :لَيْسُوا سَواءً مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ يَتْلُونَ آياتِ اللَّهِ آناءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ * يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَأُولئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ * وَما يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ .آل عمران : 113 - 115 .