تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القصص القرآنى — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
الثاني : في اتخاذهم الرهبان أربابا من دون اللّه ، يقدسونهم ، ويبذلون لهم الأموال ، ويعتقدون فيهم أنّهم يعاقبون ويثيبون ، وأنّه لا يغفر لهم إلّا بواسطتهم ، وبذلك تأثروا بسلوك الأحبار المنحرفين من اليهود ، والقياصرة من ملوك الرومان .
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيراً مِنَ الْأَحْبارِ وَالرُّهْبانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوالَ النَّاسِ بِالْباطِلِ . . .
« 1 » . وفي بيان قصّة عيسى عليه السّلام من آل عمران :
قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضاً أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ
« 2 » .
هامش
( 1 ) التوبة : 34 . ( 2 ) آل عمران : 64 . جاءت هذه الآية في سياق آية المباهلة ، وهي قوله تعالى :فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ ،وقد ورد في تفسير هذه الآية : أنّها ( قيل نزلت الآيات في وفد نجران : العاقب ، والسيد ، ومن معهما ، قالوا لرسول اللّه : هل رأيت ولدا من غير ذكر ؟ فنزلإِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ . . .الآيات ، فقرأها عليهم . عن ابن عباس وقتادة والحسن ، فلمّا دعاهم رسول اللّه إلى المباهلة استنظروه إلى صبيحة غد من يومهم ذلك ، فلمّا رجعوا إلى رحالهم قال لهم الأسقف : انظروا محمّدا في غد ، فإن غدا بولده وأهله فاحذروا مباهلته ، وإن غدا بأصحابه فباهلوه ، فإنّه على غير شيء ، فلمّا كان الغد جاء النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم آخذا بيد علي بن أبي طالب عليه السّلام ، والحسن عليه السّلام والحسين عليه السّلام بين يديه يمشيان ، وفاطمة عليها السّلام تمشي خلفه ، وخرج النصارى يقدمهم أسقفهم ، فلمّا رأى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد أقبل بمن معه سأل عنهم ، فقيل له : هذا ابن عمه ، وزوج ابنته ، وأحب الخلق إليه ، وهذان ابنا بنته من