ج - كما كان المسيح ( مطيعا ) للّه تعالى مسلّما لأمره يعمل بالعدل والإحسان ؛ إذ لم يجعله
جَبَّاراً شَقِيًّا
والجبار هو : المتمرد العاتي المفسد في الأرض بالظلم والعدوان .
د - وكان المسيح عليه السّلام ( زكيا ) طاهرا نقيا في ولادته وفي نفسه وعمله ، وورد وصفه بذلك في قوله تعالى :
قالَ إِنَّما أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلاماً زَكِيًّا
« 1 » .
ولمزيد من الفائدة نذكر ما ورد على لسان أمير المؤمنين علي عليه السّلام في وصف زهد المسيح عليه السّلام وسلوكه العام :
« وان شئت قلت في عيسى بن مريم عليه السّلام ، فلقد كان يتوسّد الحجر ، ويلبس الخشن ، ويأكل الجشب ، وكان إدامه الجوع ، وسراجه بالليل القمر ، وظلاله في الشتاء مشارق الأرض ومغاربها ، وفاكهته وريحانه ما تنبت الأرض للبهائم ، ولم تكن له زوجة تفتنه ، ولا ولد يحزنه ، ولا مال يلفته ، ولا طمع يذله ، دابته رجلاه ، وخادمه يداه ! » « 2 » .
وقد ورد في وصفه عليه السّلام عن الرضا عليه السّلام أنّه قال : « كان عيسى عليه السّلام يبكي ويضحك ، وكان يحيى عليه السّلام يبكي ولا يضحك ، وكان الذي يفعل عيسى عليه السّلام أفضل « 3 » .
هامش
( 1 ) مريم : 19 .
( 2 ) نهج البلاغة : الخطبة 160 .
( 3 ) البحار 14 : 249 عن قصص الراوندي .