تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القصص القرآنى — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
لِلْمُتَّقِينَ
« 1 » . ج - الاصطفاء والاجتباء كما في إبراهيم عليه السّلام وغيره من الأنبياء ، بل يبدو من القرآن الكريم أن هذا الاصطفاء كان لجده وأمه أيضا :
إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ * ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
« 2 » . د - التصديق بالتوراة والتبشير برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وبهذا يكون عيسى عليه السّلام صلة الوصل وحلقة التكامل للرسالة السابقة عليه والممهد للرسالة الخاتمة لنبينا محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . وهو بهذا وإن كان لا يختلف عن موسى عليه السّلام الذي كان مصدّقا لصحف إبراهيم عليه السّلام ووصايا يعقوب ومبشرا برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ولكنّ القرآن الكريم يصرّح هنا في عيسى بكلا الأمرين بشكل يجعل ذلك صفة بارزة من صفاته ولا سيما التصريح بالاسم الشريف للرسول ( أحمد ) :
وَإِذْ قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يا بَنِي إِسْرائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جاءَهُمْ بِالْبَيِّناتِ قالُوا هذا سِحْرٌ مُبِينٌ
« 3 » . ولعلّ هذا التأكيد منه عليه السّلام على هذا الدور ؛ لأنّه كان يواجه التكذيب والشك بذلك في أوساط بني إسرائيل ، وهذا على خلاف موسى الذي لم يكن يواجه مشكلة
هامش
( 1 ) المائدة : 46 . ( 2 ) آل عمران : 33 - 34 . ( 3 ) الصف : 6 .