تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القصص القرآنى — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣

شخصية عيسى عليه السّلام

لقد ذكر العلّامة الطباطبائي تحت عنوان [ منزلة عيسى عند اللّه تعالى وموقفه في نفسه ] : أنّ عيسى عليه السّلام كان عبدا للّه وكان نبيا ، ورسولا إلى بني إسرائيل ، وكان واحدا من الخمسة أولي العزم صاحب شرع وكتاب ، وهو : الإنجيل . كما أنّ اللّه - تعالى - سمّاه بالمسيح عيسى ، وكان كلمة اللّه وروحا منه ، وكان إماما ، ومن شهداء الأعمال ، وكان مبشرا برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وكان وجيها في الدنيا والآخرة ، ومن المقربين ، وكان من المصطفين ، وكان من المجتبين ، وكان من الصالحين ، وكان مباركا أينما كان ، وكان زكيا ، وكان آية للناس ورحمة من اللّه وبرا بوالدته ، وكان مسلّما عليه ، وكان ممّن علّمه اللّه الكتاب والحكمة . فهذه اثنتان وعشرون خصلة من مقامات الولاية ، هي جمل ما وصف اللّه - تعالى - به هذا النبي المكرم ، ورفع بها قدره ، وهي على قسمين : اكتسابية كالعبودية والقرب والصلاح ، واختصاصية . . . « 1 » . وهذه الصفات على الأكثر هي مشتركة بينه وبين سائر أنبياء أولي العزم الذين سبقوه وإن كان بعضها يختص به عليه السّلام . وهنا نحاول أن نقسّم هذه الصفات على الأبعاد الأربعة التي قسّمنا بها صفات إبراهيم عليه السّلام ، كما نضيف إليه خصال وخصائص أخرى أشار إليها القرآن الكريم ، ونتحدّث قليلا عن الصفات التي اختص بها عيسى عليه السّلام :
هامش
( 1 ) الميزان 3 : 281 - 282 وقد وضع أمام كلّ صفة رقم الآية التي يشير إليها .