تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القصص القرآنى — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
ووصل بهم الغرور والجرأة على اللّه - تعالى - حدا أن ادعوا أنّهم هم الأغنياء واللّه هو الفقير
لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِياءُ سَنَكْتُبُ ما قالُوا وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ
« 1 » . ومن هذا المنطلق الأخلاقي المتردّي وجدوا لأنفسهم الحق في استباحة أموال ودماء الناس الآخرين من غير بني إسرائيل كما تحدّث عنهم القرآن الكريم :
وَمِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينارٍ لا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا ما دُمْتَ عَلَيْهِ قائِماً ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لَيْسَ عَلَيْنا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ
« 2 » . وقد تحدّث القرآن الكريم عن قوم عيسى عليه السّلام بعده أيضا ، فأشار إلى كثير من الانحرافات التي كان عليها الإسرائيليون أيام عيسى عليه السّلام ، مضافا إلى نقطتين مهمتين : الأولى : وجود الاختلاف بين المسيحيين في عيسى عليه السّلام حتى أصبحوا أحزابا وجماعات بشأنه .
فَاخْتَلَفَ الْأَحْزابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ عَذابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ
« 3 » . الثانية : وجود من يقول بالغلو في عيسى عليه السّلام بحيث يصعد به إلى درجة الألوهية فيقول : إنّه ثالث ثلاثة أو إنّه هو اللّه تعالى ، وكذلك في أمه .
يا أَهْلَ الْكِتابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ
هامش
( 1 ) آل عمران : 181 . ( 2 ) آل عمران : 75 . ( 3 ) الزخرف : 65 .
القصص القرآنى — صفحة 281 | السيد محمد باقر الحكيم