نتائج الرسالة من موقف بني إسرائيل تجاه عيسى وموقفه تجاههم في قوله تعالى :
لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى لِسانِ داوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَكانُوا يَعْتَدُونَ * كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ
« 1 » .
وقوله تعالى :
. . . وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرائِيلَ عَنْكَ إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ
« 2 » .
وكلّ هذه الآيات الكريمة وما يشبهها يظهر منه أنّ قوم عيسى عليه السّلام هم بنو إسرائيل .
بل قد يبدو ولأوّل وهلة أنّ عيسى عليه السّلام كانت دعوته مختصة ببني إسرائيل ، كما قد يبدو ذلك في موسى عليه السّلام أيضا ، إلّا أنّنا سوف نذكر في الحديث عن مراحل حياة عيسى عليه السّلام أنّ دعوته لم تكن مختصة ببني إسرائيل ، ولكنّ قومه الذين عاش بينهم وتحدّث إليهم هم بنو إسرائيل .
وانطلاقا من هذا الفهم يمكن أن نحدّد معالم هؤلاء القوم ممّا تحدّث عنه القرآن الكريم من مواصفات عامة لهذه الجماعة ، وكذلك ممّا أشار إليه من مواصفات لهم في إطار الحديث عن عيسى عليه السّلام في أيام حضوره معهم أو بعده ، حيث يلاحظ أنّ القرآن قد تحدّث عن قوم عيسى في أيام حضوره ببعض المواصفات ، وبعد وفاته ورفعه ببعض المواصفات الأخرى تتناول عدّة أبعاد :
أ - البعد العقائدي :
1 - كان الإسرائيليون يؤمنون باللّه والوحي الإلهي والرسالات ، ويؤمنون
هامش
( 1 ) المائدة : 78 - 79 .
( 2 ) المائدة : 110 .