تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القصص القرآنى — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
وهو إقامة الحجّة عليه ؛ لاقناعه أو إحراجه ، وذلك من خلال استثمار السلاح الذي وضعه اللّه بيد موسى ( معجزة العصا واليد ) ، فقال موسى لفرعون : إنّي قد جئتك من ربي بآية تبين لك الحق الذي أنا عليه ؛ قال فرعون : إذا كنت صادقا فائت بهذه الآية والحجّة
فَأَلْقى مُوسى عَصاهُ . . .
« 1 » ،
فَأَلْقى عَصاهُ فَإِذا هِيَ ثُعْبانٌ مُبِينٌ * وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذا هِيَ بَيْضاءُ لِلنَّاظِرِينَ
« 2 » . ولم يتمالك فرعون وملؤه أنفسهم أمام هذه الآية الواضحة والموقف المحرج إلّا أنّ اتهموه بالسحر والشعوذة ، وأنّه إنّما جاء بهذا السحر من أجل أن يخرجهم من أرضهم ويجلوهم عنها « 3 » .

مباراة موسى مع السحرة :

وقد أشار قوم فرعون وخاصته عليه بأن يواجه السحر الذي اتهم به موسى بالسحرة من بلاده ، فيجمعهم في يوم يشهده الناس جميعا ؛ ليتباروا ، وسوف يغلبونه وهم كثيرون ، فيفتضح أمره ويترك دعوته ، وعمل فرعون بهذه النصيحة ، فطلب من موسى وأخيه أن يعطياه مهلة إلى وقت معين ؛ لمواجهة السحرة . وجمع فرعون كيده ، وحشد جميع السحرة من بلادهم ، وعرض عليهم الموقف ، وطلب منهم أن يحرجوا موسى ويغلبوه ، وجمع الناس لهذه المباراة ظنا منه أنّه سوف ينتصر ، وقد شجعه على ذلك تأكيد السحرة أنّهم سوف يغلبون موسى ، وما طلبه منه السحرة من أجر وأعطيات إذا كانوا هم الغالبين .
هامش
( 1 ) الشعراء : 45 . ( 2 ) الشعراء : 32 - 33 . ( 3 ) الأعراف : 106 - 109 ، الشعراء : 30 - 35 ، يونس : 75 - 78 .