أن تأجرني نفسك ثماني حجج ( سنين ) ، فإذا أتمتها عشرا فذلك من عندك ، فوافق موسى على هذا الزواج وتمّ العقد بينهما .
بعثة موسى عليه السّلام ورجوعه إلى مصر :
وبعد أن قضى موسى الأجل ( السنوات العشر ) بينه وبين صهره سار بأهله ، فإذا به يشاهد نارا من جانب الطور الأيمن ، وهو : جبل صغير ، وقد كان بحاجة إليها ،
. . . فَقالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ ناراً لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدىً
« 1 » فلمّا أتاها وجد شجرة ، وجاء نداء اللّه - سبحانه - من شاطئ الوادي الأيمن في البقعة المباركة من جانب الشجرة :
إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً * وَأَنَا اخْتَرْتُكَ
[ لوحيي ورسالتي ]
فَاسْتَمِعْ لِما يُوحى
« 2 » إليك .
ثم قال اللّه له :
وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى * قالَ هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى
قال اللّه له :
. . . أَلْقِها يا مُوسى
فإذا هي [ تتحول إلى ]
. . . حَيَّةٌ تَسْعى
« 3 » ،
. . . فَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ كَأَنَّها جَانٌّ وَلَّى
[ هاربا ]
وَلَمْ يُعَقِّبْ
[ فناداه اللّه ]
يا مُوسى أَقْبِلْ وَلا تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ الْآمِنِينَ
« 4 » ،
. . . إِنِّي لا يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ
« 5 »
. . . سَنُعِيدُها سِيرَتَهَا الْأُولى
« 6 » .
هامش
( 1 ) طه : 10 .
( 2 ) طه : 12 - 13 .
( 3 ) طه : 17 - 20 .
( 4 ) القصص : 31 .
( 5 ) النمل : 10 .