تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القصص القرآنى — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
ثم قال له :
. . . أَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ . . .
« 7 » ومرض ، فأدخل يده وإذا بها تخرج بيضاء ، ثمّ ردها فعادت كما كانت . وبعد ذلك أمره اللّه - سبحانه - أن يذهب بهاتين الآيتين المعجزتين إلى فرعون وقومه ؛ ليدعوهم إلى اللّه سبحانه ، فخاف موسى من تحمل هذه المهمة ، فقال :
. . . رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْساً فَأَخافُ أَنْ يَقْتُلُونِ * وَأَخِي هارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِساناً فَأَرْسِلْهُ مَعِي . . .
وذلك من أجل أن
. . . يُصَدِّقُنِي إِنِّي أَخافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ .
قال اللّه له :
. . . سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُما سُلْطاناً فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُما . . .
« 8 » ،
فَأْتِياهُ
( فرعون )
. . . فَقُولا إِنَّا رَسُولا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنا بَنِي إِسْرائِيلَ وَلا تُعَذِّبْهُمْ قَدْ جِئْناكَ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكَ . . .
« 9 » . وحينما عاد موسى إلى مصر توجه مع أخيه هارون إلى فرعون ، فقالا له :
. . . إِنَّا رَسُولا رَبِّكَ . . .
رب العالمين ، ولا يمكن أن نقول على اللّه غير الحقّ الذي أرسلنا به ، وقد جئناك ببينة من ربك
. . . فَأَرْسِلْ مَعَنا بَنِي إِسْرائِيلَ . . .
وارفع عنهم العذاب الذي تنزله فيهم ، وقد قالا له ذلك بشكل لين وبأسلوب استعطافي هادئ . وكأنّ فرعون قد استغرب هذه الرسالة من موسى وأخيه ؛ لأنّه كان يعرف أنّ
هامش
طه : 21 . ( 7 ) النمل : 12 . ( 8 ) القصص : 33 - 35 . ( 9 ) طه : 47 .