تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القصص القرآنى — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
امْرَأَتَيْنِ . . .
في حيرة من أمرهما تذودان الأغنام ، وتجمعانها ولا تسقيان . فأخذه العطف عليهما ، فقال لهما :
. . . ما خَطْبُكُما . . .
ولما ذا لا تسقيان ؟ قالتا له :
. . . لا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعاءُ . . .
وينتهوا من السقي ؛ لأنّنا امرأتان لا يمكننا أن نزاحم الرجال
. . . وَأَبُونا شَيْخٌ كَبِيرٌ . . .
لا يتمكن من القيام بهذه المهمة الشاقة . فتولى موسى عنهما هذه المهمة ، فسقى لهما ، ثمّ انصرف إلى ناحية الظل وهو يشكو ألم الجوع والغربة والواحدة ، فقال :
. . . رَبِّ إِنِّي لِما أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ
« 1 » . ولما رجعت الامرأتان إلى أبيهما الشيخ ، وعرف منهما قصّة هذا الانسان الغريب الذي سقى لهما ، بعث إلى موسى إحداهما لتدعوه ، فجاءته تمشي على استحياء فقالت
. . . إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ ما سَقَيْتَ لَنا . . .
فأجاب موسى الدعوة ، وحين انتهى إلى الشيخ طلب منه أن يخبره عن حاله ، فقصّ موسى عليه قصّة هربه وسببها ، وحينئذ آمنه الشيخ وقال له :
. . . لا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ
« 2 » . وقد طلبت إحدى ابنتي الشيخ من أبيها أن يستأجر موسى للعمل عنده ، وليقوم عنهما ببعض المهام الملقاة على عاتقهما نتيجة عجز الشيخ وضعفه ، وذلك نظرا لقوة موسى وقدرته على القيام بالعمل مع أمانته وشرف نفسه . فقال له الشيخ :
. . . إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هاتَيْنِ . . .
« 3 » شريطة
هامش
( 1 ) القصص : 24 . ( 2 ) القصص : 25 . ( 3 ) القصص : 27 .