الكريم باسمه - وزوجته سارة التي كان قد تزوّج بها قبل هجرته ، كما تشير الآيات الدالة على سؤاله من ربّه أن يهب له الذرية الصالحة . وكما تؤكّد ذلك بعض الروايات .
كما أنّ قوله تعالى :
قَدْ كانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْراهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآؤُا مِنْكُمْ . . .
« 1 » يدلّ على وجود أكثر من واحد من المؤمنين معه .
هذا كلّه رغما عمّا بذله إبراهيم من عناء وتعب وجهود في سبيل إبلاغ الدعوة .
3 - أنّ إبراهيم كان يتبع أسلوب التخطيط في المواجهة مع الشجاعة الفائقة ، والصبر والتوكل على اللّه تعالى ، وتحمل المسؤولية بمفرده ، وتحمل نتائجها مهما كانت ، والاستقامة على الموقف مهما كانت الظروف .
4 - البراءة المطلقة من الكافرين حتى لو كانوا أقرب الناس إليه ، ولذا كان إبراهيم قدوة لكلّ المؤمنين بالرسالات الإلهيّة الخاتمة . كما ذكرنا ذلك سابقا ، وتشير إليه الآيات السابقة في النقطة الثانية .
3 - مرحلة الهجرة وابلاغ رسالة التوحيد :
لقد قرّر إبراهيم الهجرة إلى الأرض المقدسة التي باركها اللّه تعالى ، وهي :
أرض فلسطين ، وقد صحب معه في هذه الهجرة لوط ، وهو من أقربائه ، كما يذكر في التاريخ ؛ إذ إنّه ابن أخيه على ما تذكر النصوص التوراتية « 2 » وقيل : إنّه ابن خالته كما
هامش
( 1 ) الممتحنة : 4 .
( 2 ) الميزان 7 : 219 عن التوراة .