تشير إلى ذلك بعض الروايات ، وإنّ سارة زوجة إبراهيم هي أخت لوط « 1 » .
يبدو من بعض الروايات أنّ إبراهيم عندما هاجر إلى الأرض المباركة كان في سعة من الرزق والمال ؛ إذ كانت سارة زوجته ذات مال ، وقد نماه بعمله ، وأخذه معه في هجرته .
ولا يحدثنا القرآن الكريم عن تفاصيل هذه المرحلة المهمة من حياة إبراهيم عليه السّلام .
ولكن النصّ التوراتي الذي يتحدّث عن إبراهيم يبدأ بهذه المرحلة من حياته ، ويذكر تفاصيل صغيرة ، وقصّة فيها الكثير من الغرابة .
كما أنّ بعض الروايات التي وردت عن النبي من طرق الجمهور تكاد تنفق مع النص التوراتي في تفاصيله ، الأمر الذي يؤشّر على تسرب الإسرائيليات لهذه الروايات « 2 » .
وقد وردت الرواية عن أهل البيت في هذا الموضوع أيضا ، ولكنّها نقية من الشوائب التوراتية . ولذا نذكر مضمونها بصورة إجمالية :
( فأخرجوا إبراهيم ولوطا معه من بلادهم إلى الشام ، فخرج إبراهيم ومعه لوط لا يفارقه وسارة ، وقال لهم :
إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي سَيَهْدِينِ
يعني : إلى بيت المقدس ، فتحمّل إبراهيم عليه السّلام بماشيته وماله ، وعمل تابوتا ، وجعل فيه سارة ، وشدّ
هامش
( 1 ) البحار عن علل الشرائع 12 : 148 .
( 2 ) للمزيد من الاطلاع راجع النص التوراتي في قصص الأنبياء للنجار : 145 . وهناك بحث قيّم بين لجنة تقييم الكتاب والمؤلف النجار حول هذا الموضوع يحسن مراجعته : 124 - 136 ، وما رواه الجمهور في قصص الأنبياء لابن كثير : 136 - 138 .