والخليل هو : الذي أخلص في الحبّ حتى تخلل الحب والود نفسه وخالطها ، فهو عليه السّلام قد اختلط حبّه للّه بنفسه الشريفة وتخلّلها ، كما خالط إحسان اللّه - تعالى - له ولطفه به نفسه وتخللها . فهي علاقة التمازج والاختلاط في الحب والولاء بينه وبين اللّه تعالى ، كل بما يناسب شأنه .
وهذا الوصف ممّا اختص به إبراهيم عليه السّلام في القرآن الكريم « 1 » .
[ ه - الوفاء بالعهود والميثاق الغليظ الذي اخذه اللّه - تعالى - عليه ]
ه - الوفاء بالعهود والميثاق الغليظ الذي اخذه اللّه - تعالى - عليه
وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى
« 2 » .
فلم يقصّر في أداء مسئوليته مهما كانت المصاعب والعقبات ، ومهما كانت التفاصيل والمفردات ، وقد اختص اللّه - تعالى - في القرآن الكريم إبراهيم بهذا الوصف .
[ و - منيبا إلى اللّه تعالى ]
و - منيبا إلى اللّه تعالى
إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ
« 3 » فهو يرجع إلى اللّه - تعالى - في أموره كلّها
وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوها وَأَنابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرى . . .
« 4 » .
هامش
( 1 ) وقد ورد في روايات أهل البيت عليهم السّلام أنّ اللّه - تعالى - إنّما اتخذ إبراهيم خليلا ؛ لأنّه لم يرد أحدا ، ولم يسأل أحدا قط غير اللّه تعالى . وفي رواية أخرى لكثرة سجوده على الأرض . وفي رواية ثالثة لإطعامه وصلاته بالليل والناس نيام . وفي رواية رابعة لكثرة صلواته على محمّد وأهل بيته صلوات اللّه عليه وآله . البحار 12 : 4 ، عن عيون أخبار الرضا وعلل الشرائع للصدوق .
( 2 ) النجم : 37 .
( 3 ) هود : 75 .
( 4 ) الزمر : 17 .