* وجاء ذكر الأنبياء السبعة الباقين في عدة سور من القرآن الكريم ، وهم : آدم ، وإدريس ، وهود ، وصالح ، وشعيب ، وذو الكفل ، وخاتمهم محمد ابن عبد اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم .
هذا وقد كفّر اللّه وتوعّد بالعذاب المهين ، الذين يؤمنون ببعض الرسل ويكفرون ببعضهم . فقال عز شأنه :
إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ، وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ ، وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا . أُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ حَقًّا ، وَأَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ عَذاباً مُهِيناً
[ النساء : 150 ، 151 ]
* * *
نبي الرحمة وخاتم الأنبياء والمرسلين
والإيمان برسل اللّه ، يستتبعه التصديق الجازم بخاتمهم ، وبالرسالة الخاتمة ، التي بعث بها النبي الأمىّ ، العربي القرشي ، محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، وأنه عبد اللّه ورسوله ، أرسله اللّه تعالى بشيرا ونذيرا ، وداعيا إلى اللّه بإذنه وسراجا منيرا ، وأنه أرسل إلى الناس كافة ، أحمرهم وأبيضهم ، عربيّهم وأعجمهم ، ختم بنبوته النبوات ، وبرسالته الرسالات ، فرض الحق طاعته ، وأوجب محبته ، وألزم بمتابعته ، وخصّه بخصائص فريدة لم يخص بها غيره منها الوسيلة ، والدرجة العالية الرفيعة ، والمقام المحمود ، وأعطى الكوثر ، والحوض ، وانفرد بالشفاعة يوم القيامة .
* وقد احتفل القرآن العظيم بذكر الكثير من الأدلة التي تشهد بنبوته - صلّى اللّه عليه وسلّم . . منها شهادة اللّه سبحانه ، وشهادة ملائكته له بالوحي المنزل على قلبه :
لكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِما أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلائِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً
[ النساء : 166 ]