فهذا نص صريح في أن المسيح رسول اللّه فقط .
وفي الإنجيل أيضا : ( من يقبلكم يقبلني ، ومن يقبلني يقبل اللّه الذي أرسلني ، لن يتكبر المسيح أن يكون عبدا للّه ولا الملائكة ، الذين هم أعظم من المسيح خلقا وقوة ، فهم أعلم بذات اللّه ومكانته )
ومن يستنكف عن عبادة اللّه وحده ، ويتكبر ، ويدعى الإشراك أو التثليث ، فسيحشرهم إليه جميعا ، ويجازيهم على كل ذلك .
* وتأتى بعد محنة التأليه ، محنة التعذيب والمطاردة ، حتى أنهم همّوا بقتله وصلبه ، وشبّه لهم فزعموا أنهم قتلوه حقا ، وكادوا يفعلون لولا أن اللّه رفعه إليه ، فأنقذه من أيديهم .
قال تعالى :
وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلى مَرْيَمَ بُهْتاناً عَظِيماً ، وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَما قَتَلُوهُ ، وَما صَلَبُوهُ ، وَلكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ ، وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ ، ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّباعَ الظَّنِّ ، وَما قَتَلُوهُ يَقِيناً . بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ
[ النساء : 156 - 158 ]
وفي خبر رفعه إلى السماء ، يروى الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس :
« أن عيسى - عليه السلام - استقبل رهطا من اليهود ، فلما رأوه قالوا :
قد جاء الساحر ابن الساحرة ، الفاعل ابن الفاعلة ، فقذفوه وأمه ، فلما رأى ذلك عيسى دعا عليهم ، فقال : « اللهم العن من سّبنى وسبّ أمي ، فاستجاب اللّه دعاءه ، ومسخ الذين سبوه وأمه خنازير ، فلما رأى ذلك رأس اليهود وأميرهم ، فزع لذلك ، وخاف دعوته ، فاجتمعت كلمة اليهود على قتل عيسى ،