تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
- وقال البخاري عند تفسير الآية - برواية عن العوام ، قال : سألت مجاهد عن سجدة ( ص ) فقال : سألت ابن عباس من أين سجدت ، فقال : أو ما تقرأ
وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ
[ الأنعام : 84 ] . . .
أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ
[ الأنعام : 90 ] . فكان داود - عليه الصلاة والسلام - من أمر نبيكم - صلّى اللّه عليه وسلّم ، أن يقتدى به ، فسجدها داود ، فسجدها رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - وروى أبو داود - عن أبي سعيد الخدري ، قال : قرأ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - وهو على المنبر ( ص ) فلما بلغ السجدة ، نزل فسجد وسجد الناس معه ، فلما كان في يوم آخر قرأها ، فلما بلغ السجدة تشرف الناس للسجود ، فقال - صلّى اللّه عليه وسلّم - « إنما هي توبة نبي ، ولكني رأيتكم تشرفتم ، فنزل وسجد » « 1 » إن لداود - عليه السلام - عند ربه لقربة يقرّبه بها اللّه عز وجل ، وحسن مرجع ، وهو الدرجات العالية في الجنة لنبوته ، وعدله التام في ملكه . قال مالك بن دينار - عند تفسير قوله تعالى :
وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وَحُسْنَ مَآبٍ .
يقام داود يوم القيامة ، عند ساق العرش ، ثم يقول اللّه : يا داود . . مجّدنى اليوم بذلك الصوت الحسن الرخيم ، الذي كنت تمجّدنى في الدنيا ، فيقول : وكيف وقد سلبته ؟ فيقول اللّه : إني أرده عليك اليوم ، قال : فيرفع داود بصوت يستفرغ نعيم أهل الجنان . * * *
هامش
( 1 ) رواه أبو داود .