تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
كتابه يمرّ على ما أراده اللّه ، وما حكى القصاص مما فيه غضّ من منصب النبوة طرحناه « 1 » * والدليل على أن داود كان معصوما من الخطايا ، قول الحق سبحانه - بعد ذلك :
يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ
[ سورة ص : 26 ] - أي استخلفناك على الناس لتدبير شؤونهم ومصالحهم
فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ
أي فاحكم بينهم بالعدل ، وبشريعة اللّه التي أنزلها عليك .
وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
أي لا تتبع هوى النفس في الحكومات وغيرها ، فيضلك اتباع الهوى عن دين اللّه القويم ، وشرعه المستقيم . ومضمون الآية : يا داود إنا جعلناك خليفة اللّه في أرضه ، خليفة للّه على عباده ، تقيم حكمه ، وتدعو إلى شرعه ، وتثبت دعائم عدله ، وتقضى بين الناس ، فاحكم يا داود بينهم بالحق ، ولا يحملنك شنآن قوم على عدم العدل ، فأنت خليفة أحكم الحاكمين ، وأعدل العادلين . يا داود لا تتبع الهوى ، فإن من اتبع هواه ضل ، ومن انحرف عن الصراط وقع في الهاوية ، لا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل اللّه ، وهو الصراط المستقيم .
إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ
[ سورة ص : 26 ] أي إن الذين ينحرفون عن دين اللّه وشرعه ، لهم عذاب شديد يوم القيامة
بِما نَسُوا يَوْمَ الْحِسابِ
أي بسبب نسيانهم وتركهم سلوك سبيل اللّه ، وعدم إيمانهم بيوم الحساب .
هامش
( 1 ) انظر ما كتبه الأستاذ محمد على الصابوني في كتابه النبوة والأنبياء . طبع مكة المكرمة .