* عن حكيم بن معاوية عن أبيه - أن أخاه مالكا قال : يا معاوية . . إن محمدا أخذ جيراني ، فانطلق إليه ، فإنه قد كلمك وعرفك ، فانطلقت معه فقال : دع لي جيراني فقد كانوا أسلموا ، فأعرض عنه ، فقام مغضبا فقال : أما واللّه لئن فعلت . . إن الناس يزعمون أنك لتأمرنا بالأمر وتخالف إلى غيره ، وجعلت أجرّه وهو يتكلم ، فقال رسول اللّه : ما تقول ؟ ، فقال : إنك واللّه لئن فعلت ذلك إن الناس ليزعمون أنك لتأمر بالأمر وتخالف إلى غيره ، قال : فقال :
« أو قد قالوها . . أي قائلهم ؟ ولئن فعلت ما ذاك إلا علىّ وما عليهم من ذلك من شئ ، أرسلوا له جيرانه » [ رواه أحمد ]
ومن هذا القبيل . . الحديث الذي رواه الإمام أحمد بإسناده إلى أبى حميد ، وأبى أسيد قالا :
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إذ سمعتم الحديث عنّى تعرفه قلوبكم ، وتلين أشعاركم وأبشاركم ، وترون أنه منكم قريب ، فأنا أولاكم به ، وإذا سمعتم الحديث عنىّ تنكره قلوبكم ، وتنفر منه أشعاركم وأبشاركم ، وترون أنه منكم بعيد ، فأنا أبعدكم منه » [ رواه البخاري ومسلم ]
* وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « إذا دخل أحدكم المسجد فليقل : اللهم افتح لي أبواب رحمتك ، وإذا خرج فليقل : اللهم إني أسألك من فضلك » .
ومعناه - واللّه أعلم - مهما بلغكم عنى من خير فأنا أولاكم به ، ومهما يكن من مكروه فأنا أبعدكم منه .
* وفي قوله :
وَما أُرِيدُ أَنْ أُخالِفَكُمْ إِلى ما أَنْهاكُمْ عَنْهُ
ذكر مسروق :
جاءت امرأة إلى ابن مسعود فقالت : تنهى عن الواصلة ؟ قال نعم : قالت : فعله بعض نسائك ، فقال : ما حفظت وصية العبد الصالح إذا . وقرأ الآية .