تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
نفتحه ، ويلهمون أن يقولوا : إن شاء اللّه ، فيصبحون وهو كما فارقوه فيفتحونه ، وهذا فتحه » . . ولعل أبا هريرة تلقاه من كعب ، فإنه كان كثيرا ما كان يجالسه ويحدثه فحدّث به أبو هريرة ، فتوهم بعض الرواة عنه أنه مرفوع ، فرفعه ، واللّه أعلم » « 1 » والدليل على ضعف هذا الحديث ، وأنه من وضع أهل الكتاب ، أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، جعل من انكسار سد يأجوج ومأجوج من علامات الساعة ، وقيام القيامة . * روى حذيفة بن أسيد الغفاري قال : اطلع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم علينا ونحن نتذاكر ، فقال : ما تذاكرون ؟ قالوا : نذكر الساعة ، قال : إنها لن تقوم حتى ترون قبلها عشر آيات ، فذكر الدخان ، والدجّال ، والدابة ، وطلوع الشمس من مغربها ، ونزول عيسى ابن مريم ، ويأجوج ومأجوج ، وثلاثة خسوف ، خسف بالمشرق ، وخسف بالمغرب ، وخسف بجزيرة العرب ، وآخر ذلك نار تخرج من اليمن تطرد الناس إلى محشرهم « 2 » . عندئذ تخرج تلك الأمة المفسدة المدمرة لتعيث في الأرض فسادا ، وتروع الناس أيما ترويع ، وفي ذلك يقول الحق سبحانه في سورة الأنبياء :
حَتَّى إِذا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ ، وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ . وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذا هِيَ شاخِصَةٌ أَبْصارُ الَّذِينَ كَفَرُوا . . .
[ سورة الأنبياء : 96 ، 97 ] قال السدى : وهذا كله قبل يوم القيامة ، وبعد الدجال . . لذلك قال اللّه ههنا
فَإِذا جاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا . وَتَرَكْنا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْناهُمْ جَمْعاً
[ الكهف : 98 ، 99 ]
هامش
( 1 ) تفسير ابن كثير 3 / 104 ( 2 ) رواه مسلم 8 / 179