تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
ثابتة السند ، فإن هذا لا تفسير له . ومن الحق أن يقول فيه القارئ لكتاب اللّه . .
آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا ،
كما قال تعالى في الراسخين في العلم :
يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا وَما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ . رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا وَهَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ
[ آل عمران : 7 ، 8 ]

[ وجهة نظر بعض العلماء المحدثين المعاصرين‌و استدلالهم ]

هذه وجهة نظر بعض العلماء المحدثين المعاصرين : وقد استند هؤلاء العلماء - في وجهة نظرهم هذه - إلى سند من القرآن الكريم نفسه ، فقد وصف بأنه ( مبين ) أي بيّن ، والبيّن لا يحتاج إلى تبيين . من مثل قوله تعالى .
الر . تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ
[ يوسف : 1 ]
الر . تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ
[ الحجر : 1 ]
طس . تِلْكَ آياتُ الْقُرْآنِ وَكِتابٍ مُبِينٍ
[ النمل : 1 ]
وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعالَمِينَ . نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ . عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ . بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ
[ الشعراء : 192 - 195 ] كما وصفت آياته بأنها بيّنات ، فقال تعالى :
وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ ما كانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا ائْتُوا بِآبائِنا إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
[ الجاثية 25 ]
وَلَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ آياتٍ مُبَيِّناتٍ
[ النور : 34 ] فإن هذا كله يدل على أن القرآن ( بيّن ) ، وكيف يحتاج الكلام البيّن إلى من يبيّنه ، إنه يبيّن نفسه ، وهذا بخلاف المجمل من آيات الأحكام ، فإنه قد جاء النص ببيان أن النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - قد فسّره ، فقد قال الحق سبحانه :
وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ
[ النحل : 44 ]
دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى — صفحة 22 | أحمد جمال العمري