تعارضه آيات القرآن ، مكانه الرفض المطلق منهم . أما الرأي الذي يعجز أصحابه عن تأييده بآية من آيات القرآن ، فإن عجزهم دلالة أكيده على بعد هذا الرأي عن روح الإسلام ومقرراته . ومن ثمّ فإن كل الاتجاهات التي تبحث عن شاهد حاسم ، وتأييد يقيني ، قد سارعت إلى القرآن وآياته ، تبحث فيها عما يؤيد ما تقول به .
ولما كان القرآن كتابا جامعا ، فيه العقيدة ، والتشريع ، والهداية ، والاعتبار ، والحجج ، والقصص ، والتاريخ ، وآيات الإعجاز العلمي في الطبيعة .
ولما كان إلى جانب ذلك كتابا عربيا ، لم يقاربه كتاب آخر ، أو كلام في إعجازه التعبيرى البلاغي واللغوي ، فإننا لا نعجب حين تطالعنا في مكتبة القرآن الكريم ، تفاسير جمة :
( أ ) - تفاسير اتجه أصحابها إلى الأحكام الفقهية ، مثل :
أحكام القرآن لأبى بكر الجصّاص ( ت 370 ه )
وأحكام القرآن لأبى بكر ابن العربي ( ت 543 ه )
والجامع لأحكام القرآن للقرطبي ( ت 671 ه )
( ب ) - وتفاسير اتجه أصحابها إلى الروايات المأثورة في التفسير ، مثل :
جامع البيان للطبري ( ت 310 ه )
( ج ) - وتفاسير اتجه أصحابها إلى الرأي والاجتهاد ، مثل :
مفاتيح الغيب لفخر الدين الرازي ( ت 606 ه )
( د ) - وتفاسير اتجه أصحابها إلى وجهة سنّية ، مثل :
تفسير القرآن العظيم لابن كثير ( 746 ه )
( ه ) - وتفاسير اتجه أصحابها إلى وجهة شيعية ، مثل :
مجمع البيان لعلوم القرآن للطبرسي ( ت 358 ه )
دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى — صفحة 20
مساهمون: أحمد جمال العمري
ص٢٠