( و ) - وتفاسير اتجه أصحابها إلى وجهة صوفية ، مثل :
تفسير القرآن الكريم لسهل التستري ( 283 ه )
( ز ) - وتفاسير اتجه أصحابها إلى وجهة اعتزالية ، مثل :
تفسير الكشاف للزمخشري ( ت 528 ه )
( ح ) - وتفاسير اتجه أصحابها إلى تجلية الإعجاز البياني .
( ط ) - وتفاسير اتجه أصحابها إلى استخلاص آيات الإعجاز العلمي .
( ى ) - وتفاسير اتجه أصحابها إلى دراسة النحو ، أو تسجيل القراءات . . « 1 »
هكذا فهم العلماء الأقدمون - قيمة التفسير ، وأدركوا غايته ومضمونه ، وقدّروا قيمته .
وإذا كان هذا هو مفهومهم للتفسير ، وهذا هو مجهودهم الذي أخرج مئات التفاسير على اختلاف ألوانها .
فإننا نجد في العصر الحديث بعض العلماء ، من يرفض تعريفات السابقين للتفسير « 2 » ، ولا يرتضى مفهومهم ، ولا دراساتهم الواسعة المتنوعة ، التي احتوتها كتب التفسير ، ويرى أن مجهودهم هذا ، مجهود لا مبرر له ، لأن القرآن الكريم لا يحتاج إلى تفسير شامل واسع ، كما فهم الأقدمون ، فإنما يحتاج إلى توضيح بعض الألفاظ الغريبة على القارئ ، وهنا عليه أن يستعين عليها بالمعاجم اللغوية لتبيينها ، أو بالأحرى تقريبها . . وإلى بعض آيات الأحكام والمجملات المبيّنة بالسنّة المطهرة الصحيحة ، فإنها تفصّلها ، وتوضح بالعمل والقول مراميها وغايتها ، وما عدا ذلك . . فإنه لا يحتاج إلى بيان - إلّا أن يكون متشابها لم يعرف بيانه بسنّة
هامش
( 1 ) انظر كتاب : التفسير والمفسرون - للدكتور محمد حسين الذهبي .
( 2 ) الشيخ محمد أبو زهرة ، المعجزة الكبرى ص 534