ويقول الأستاذ أمين الخولي - رحمه اللّه - تلتقى مادتا ( ف س ر ) ، ( س ف ر ) ، في معنى الكشف المالى ، والفسر : الكشف المعنوي والباطن ، والتفعيل منه : التفسير : كشف المعنى وإبانته « 1 » .
ويقول الراغب الأصفهاني : التفسير والفسر يتقارب معناهما لتقارب لفظيهما ، لكن جعل الفسر لإظهار المعنى المعقول ، وجعل السّفر لإبراز الأعيان للأبصار .
هذا عن معنى التفسير في اللغة .
[ التفسير - اصطلاحا - ]
* أما التفسير - اصطلاحا - فقد اختلفت في تحديده أساليب العلماء .
فمنهم من أطال في تعريفه - كالسيوطي - فقال :
« هو علم نزول الآيات ، وشؤونها وأقاصيصها ، والأسباب النازلة فيها ، ثم ترتيب مكيها ومدنيها ، وبيان محكمها ومتشابهها ، وناسخها ومنسوخها ، وخاصها وعامها ، ومطلقها ومقيدها ، ومجملها ومفسرها ، وحلالها وحرامها ، ووعدها ووعيدها . وأمرها ونهيها ، وعبرها وأمثالها ، ونحو ذلك « 2 » .
ومنهم من توسط - كأبى حيان - فقال : « هو علم يبحث فيه عن كيفية النطق بألفاظ القرآن ، ومدلولاتها ، وأحكامها الإفرادية والتركيبية ، ومعانيها التي تحمل عليها حالة التركيب . وتتمات لذلك « 3 » . . . ثم أخذ في شرح تعريفه .
هامش
( 1 ) مناهج تجديد في النحو ص 271
( 2 ) الإتقان في علوم القرآن 2 / 274
( 3 ) البحر المحيط : ج 1 المقدمة .