تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
معكم في سلك واحد . .
لَوْ كانَ خَيْراً ما سَبَقُونا إِلَيْهِ
[ الأحقاف : 11 ] . . بل الأمر أكثر من هذا وأشد ، وهو أننا نظنكم من الكاذبين المفترين ، وأنك في دعواك النبوة متبوع كاذب ، وأنهم في تصديقهم لك واتباعهم رأيك كاذبون أيضا . هكذا قابلوا دعوته بالنكران والجحود ، لذلك نراه يدخل معهم في حوار وجدل كبيرين ، لعلهم يقتنعون ، ويؤمنون بدعوته ، ويعبدون اللّه لا يشركون به شيئا . * كان منطلق الحوار معهم . . مناقشتهم في المسائل التي أثاروها ، ثم الردّ على شبهاتهم ومزاعمهم .
قالَ : يا قَوْمِ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَآتانِي رَحْمَةً مِنْ عِنْدِهِ ، فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَ نُلْزِمُكُمُوها وَأَنْتُمْ لَها كارِهُونَ
[ هود : 28 ] قال نوح : يا قوم . . أخبروني ماذا أفعل إن كنت على حجّة من ربّى ظاهرة فيما جئتكم به ، تبين لي بها أنه الحق من عنده لا من عندي ، إذ ليست النبوة من كسب البشر حتى يستقيم لكم إدعاؤكم أنّى بشر مثلكم ، فكيف أكون نبيا مرسلا . يا قوم . . اللّه أعلم حيث يجعل رسالته ، وقد أرسلني لكم وآتاني رحمة من عنده خاصة بي ، فوق رحمته العامة للناس جميعا ، ولكنها عميت عليكم ، وخفيت بجهلكم وغروركم بأنفسكم ومالكم . . . فماذا أفعل ، أنلزمكم إياها بالجبر والإلجاء ؟ لا . . إنه لا إكراه في الدين أبدا من قديم الزمان . وهذا رد على شبهتهم
ما نَراكَ إِلَّا بَشَراً مِثْلَنا