وقال نوح
وَيا قَوْمِ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مالًا إِنْ أَجرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ ، وَما أَنَا بِطارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ ، وَلكِنِّي أَراكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ
[ هود : 29 ]
- قال : يا قوم . . لا أسألكم على دعائي لكم مالا ولا أجرا ولست أطلب ملكا ولا جاها حتى تخشوا منى وتنفسوا علىّ ، ما أجرى إلّا على اللّه وحده ، وهكذا كل رسول . . . وماذا أفعل فيمن تسمّونهم الأراذل ، وما أنا بطارد الذين آمنوا أبدا ، سواء أكانوا أغنياء أم فقراء لاحتقاركم لهم ، فأنتم تحتقرونهم لفقرهم وضعفهم ، وأنا أجلهم وأكرمهم لأنهم آمنوا واعتزوا باللّه وبرسوله .
* والظاهر أن هذه عادة مجرمى الكفار والأشرار من الناس قديما وحديثا .
اقرأ قول الحق سبحانه :
وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ
[ الأنعام : 52 ]
وَلا تَعْدُ عَيْناكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا
[ الكهف : 28 ]
فهذا نهى للنبي المصطفى صلّى اللّه عليه وسلّم
قال نوح : أنا لا أطرد من آمن باللّه ، إنهم سيلاقون ربهم ، وسيحاسبهم على أعمالهم ، كما أنه سيحاسبكم على أعمالكم ، ما علىّ إلّا البلاغ فقط ، ولكني أراكم قوما تجهلون الحقائق .
وَيا قَوْمِ . . مَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ طَرَدْتُهُمْ أَ فَلا تَذَكَّرُونَ . وَلا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزائِنُ اللَّهِ ، وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ ، وَلا أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ ، وَلا أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ لَنْ يُؤْتِيَهُمُ اللَّهُ خَيْراً ، اللَّهُ أَعْلَمُ بِما فِي أَنْفُسِهِمْ إِنِّي إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ
[ هود : 30 ، 31 ]