* فأما عن خلق السماء . . فيقول سبحانه :
ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ
[ فصلت : 11 ] أي قصد وعمد إلى خلق السماء ، وهي بخار .
وقال عز شأنه :
وَلَقَدْ خَلَقْنا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرائِقَ وَما كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غافِلِينَ
[ المؤمنون : 17 ]
قال ابن عباس : خلق اللّه السماوات مثل القباب ، فسماء الدنيا قد شدّت أقطارها ، والثانية ، بالثالثة ، وكذلك إلى السابعة ، والسابعة بالعرش ، فذلك قوله تعالى :
اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ
[ الرعد : 2 ]
عن أبي هريرة - رضى اللّه عنه - قال : خرج رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - على أصحابه ، وهم يتفكرون ، فقال : فيم أنتم تتفكرون ؟ فقالوا : نتفكّر في الخالق . فقال لهم : تفكروا في الخلق ، ولا تتفكروا في الخالق ، فإنه لا تحيط به الفكرة ، تفكروا في أن اللّه خلق السماوات سبعا ، والأرض سبعا ، وتحت كل أرض خمسمائة عام ، وفي السماء السابعة بحر عمقه من ذلك كله ، وفيه ملك قائم لا يتجاوز الماء كعبه .
ولما خلق اللّه « جلت حكمته » السماوات ، زينها بعشرة أشياء :
1 - الشمس : قال اللّه تعالى :
وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِراجاً
[ نوح : 16 ]
وقال عز شأنه :
وَجَعَلْنا سِراجاً وَهَّاجاً
[ النبأ : 13 ]
2 - والقمر : قال اللّه سبحانه :
وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً
[ نوح : 16 ]