وكذلك لا يصاب الرسل بعاهة أو مرض منفر ، ليبقوا محبوبين من الناس .
والرسل جميعا من الرجال ، لأن المرأة لا تقدر على تحمل أعباء الرسالة بما ركب فيها من ضعف ، ولا يمكنها أن تصبر على ما تلاقيه من إيذاء الكافرين ولذلك اختص الرجال بالنبوة والإمامة العظمى . قال تعالى :
« وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرى »
198
وهم من أهل القرى والمدن وليسوا من البدو والرحل .
عدد الرسل وأفضلهم ووجوب الإيمان بهم :
والرسل كثيرون ، بلغ عددهم عدد الأمم التي وجدت منذ وجود الإنسان على الأرض إلى عصر محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، بدليل قوله تعالى :
« وَلَقَدْ بَعَثْنا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ »
199
« إِنَّا أَرْسَلْناكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلا فِيها نَذِيرٌ »
200
ولم يخبرنا اللّه بأسماء كل الرسل :
« وَلَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ »
201
ولقد قص اللّه علينا أسماء خمسة وعشرين رسولا : أو لهم أبو البشر آدم عليه السّلام ، وكانت رسالته إلى زوجه وأولاده . قال تعالى :
« وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً »
202
وآخر الرسل سيدنا محمد صلّى اللّه عليه وسلّم . قال سبحانه :
« ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً » .
203
وقد أتينا على ذكر من قصهم اللّه في كتابه من الرسل فيما سبق من الآيات في هذا الفصل .
ولا يصح إيمان من أنكر نبوة واحد من الرسل المذكورين . قال تعالى :