تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج التربية في القرآن والسنة — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
لِلنَّاسِ كُونُوا عِباداً لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِما كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتابَ وَبِما كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ » .
169 وبإرسال الرسل أقام اللّه الحجة على عباده ليؤمنوا به ويعبدوه :
« يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَ لَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آياتِي وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا قالُوا شَهِدْنا عَلى أَنْفُسِنا وَغَرَّتْهُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا وَشَهِدُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كانُوا كافِرِينَ » .
170 ولم يبق للناس عذر عند ربهم إن كفروا به وعصوه :
« رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً » .
171 فقد حذرهم اللّه برسله من الغرور بالدنيا ومن غواية الشيطان ، وعهد إليهم أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا .
« أَ لَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ، وَأَنِ اعْبُدُونِي هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ » .
172

تعريف الرسل وصفاتهم :

الرسل بشر يوحى إليهم ، ويكلفون بهداية الناس . وليس في الرسل طبيعة إلهية ، وليسوا من الملائكة ، ولا يختلفون عن البشر الآخرين في شيء من صفاتهم الجسمية . غير أنهم أفضل المخلوقات لصلاحهم وحسن أخلاقهم . ولذلك اصطفاهم اللّه وخصهم بالوحي . قال تعالى :
« اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ » .
173
« وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَيَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحانَ اللَّهِ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ » .
174
« قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ »
175
« قُلْ لا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزائِنُ اللَّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَّ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ أَ فَلا تَتَفَكَّرُونَ » .
176 ولا بد من أن يكون الرسول صادقا ، حتى يصدقه الناس فيما يبلغهم إياه ويثقوا به . قال اللّه تعالى في بيان اتصاف الرسل بالصدق :