تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج التربية في القرآن والسنة — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
الإنساني وقوانينه ، وهو المعروف بمقدمة ابن خلدون ، وعاد إلى تونس سنة 780 ه . ثم انتقل إلى القاهرة ، ودرس في الأزهر ، واتصل بالسلطان برقوق ، فجعله مدرسا للفقه المالكي ، وولاه قضاء المالكية عام 786 ه . وعندئذ استدعى أفراد أسرته ، فغرقت بهم السفينة خارج ميناء الإسكندرية ، وحزن كثيرا وأعرض عن الدنيا واستقال من منصبه القضائي ، وانقطع للتدريس والتأليف ، فأتم تاريخه . وذهب للحج عام 789 ه ، وتوجه إلى دمشق عام 803 ه مع السلطان الناصر لصد تيمور لنك قائد التتر الذي كان قد استولى على حلب ، وقدم إلى دمشق ، وقام مع وفد من العلماء بمفاوضته فأعجب به ، ودعاه للعمل عنده ، فبقي عدة شهور ، وعاد إلى مصر عام 804 ه . وبقي فيها حتى وافته المنية في القاهرة عام 808 ه ، 1406 م وهو مؤسس علم الاجتماع ورائد من رواد العلوم السياسية . حاول في مقدمته تفسير التاريخ على أساس دراسة الأوضاع الاقتصادية والجغرافية للجماعات البشرية بدوية أو حضرية . ووضع مبادئ ، واستخلص نتائج ونظريات لم يسبقه إليها أحد من المؤرخين 2 .

3 - ابن سحنون :

هو أبو عبد اللّه ، محمد بن أبي سعيد سحنون ، واسمه عبد السّلام ابن سعيد بن حبيب التنوخي . ولد بالقيروان سنة 202 ه ، وكان أبوه فقيه إفريقية بلا مدافع ، فاعتنى بتربيته وتأديبه . وبعد أن أخذ حظه من القرآن والعلوم الضرورية تحول إلى مجالس الدروس العالية . وذهب للحج 235 ه . والتقى بعلماء الفسطاط والمدينة المنورة ، وتعرف على الكثير من أئمة العلم ، وشاع ذكره بينهم . ثم عاد إلى القيروان ، وانكب على التأليف والتدريس ، وقصده الطلاب من كل حدب وصوب . كان إماما بالفقه عالما بالآثار ، ثقة ، وكان كريما سمحا جوادا وجيها . له مؤلفات كثيرة في الفقه والعقيدة والحديث والتاريخ والأعلام . توفي سنة 256 3
منهج التربية في القرآن والسنة — صفحة 313 | عمر أحمد عمر